
من جيوب المغاربة إلى رفوف الانتظار: هل يصل صندوق الكوارث إلى منكوبي آسفي؟
أنفابريس //
تتجدد التساؤلات في أوساط ساكنة مدينة آسفي، عقب الأضرار التي خلفتها التقلبات المناخية الأخيرة، حول مدى استفادة المتضررين من صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، الذي يُموَّل سنوياً من مساهمات المواطنين، ويُفترض أن يشكل آلية للتدخل العاجل ودعم المتضررين في مثل هذه الحالات الاستثنائية.
ويُعد هذا الصندوق، الذي أُحدث في إطار منظومة وطنية للتضامن، أداة مالية تهدف إلى التخفيف من آثار الكوارث الطبيعية، من قبيل الفيضانات والزلازل والعواصف، غير أن تفعيله على أرض الواقع يظل محل نقاش واسع، خاصة في ظل شكاوى متكررة من تأخر أو غياب الدعم لفائدة منكوبي بعض المدن والمناطق.
وفي هذا السياق، يتساءل متضررو آسفي عمّا إذا كانت الأضرار التي لحقت بمنازلهم وممتلكاتهم ستفتح الباب أمام تفعيل هذا الصندوق، أم أن المساطر الإدارية المعقدة ستجعلهم، مرة أخرى، خارج دائرة الاستفادة، رغم المساهمات السنوية التي يؤديها المغاربة لتمويله، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن اللحظة الراهنة تفرض تفعيل آليات الصندوق بشكل شفاف وفعّال، مع تسريع عمليات الإحصاء والتقييم الميداني للأضرار، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا يبقى هذا الإطار المالي حبيس النصوص القانونية أو مجرد رقم في تقارير رسمية.
كما يطالب فاعلون مدنيون بضرورة توضيح المعايير المعتمدة للاستفادة، والكشف عن حجم الاعتمادات المرصودة وكيفية صرفها، ضماناً للعدالة المجالية وتكريساً لمبدأ الإنصاف بين مختلف المناطق المتضررة من الكوارث.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل حان الوقت لإخراج صندوق الكوارث إلى حيّز التفعيل الحقيقي، ليؤدي الدور الذي أُنشئ من أجله، أم سيظل اسمه حاضراً في النقاش العمومي فقط، ضمن لائحة “الصناديق الغائبة” التي لا يشعر المواطن بأثرها إلا عند الاقتطاع من جيبه؟


