
هل تنجو مدينة وجدة هذه المرة من كوارث الفيضانات، أمام تلكؤ المصالح المختصة ؟
أنفابريس/ وجدة : هشام زهدالي.
تتسائل ساكنة مدينة وجدة عن بطىء تدخل مصالح تطهير السائل و تنقية مجاري المياه بالمدينة جراء تحذيرات الأرصاد الجهوية بسبب سوء أحوال الطقس، ما ينتج عنها تساقطات مطرية قد تحدث فيضانات.
فإذا كان مجلس جهة الشرق قد تحرك وباشر فتح اوراش تنقية بعض الوديان ومجاري المياه، من خلال تحريك آليات المجلس، إلا أن المصالح المختصة لازالت خارج هذه الحملات الاستباقية.
هذا وتعرف مدينة وجدة كباقي المدن المغربية انحصار مياه الأمطار بسبب انغلاق قنوات الصرف الصحي، و كذا وجود وديان محيطة بالمدينة وهو ما يقلق الساكنة ومعها المتتبعون.
وقد سبق للوالي السابق محمد امهيدية يوم الخميس 31 دجنبر 2015 ، رفقة رئيس جهة الشرق و رئيس المجلس الإقليمي و رئيس جماعة وجدة ورئيس الجماعة القروية لأهل أنكاد و بحضور رؤساء مصالح وكالة الحوض المائي لملوية، و الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء و الكهرباء بوجدة، و الوكالة الحضرية، بزيارة تفقدية لورش تنقية السدود التلية الموجودة بسيدي يحيى، المعروفة بوجود نسبة كبيرة من التوحل.
واطلق المتدخلون على خلفية تلك الزيارة أنذاك ورشا يمتد على شهر و نصف لإزالة حوالي 30 ألف متر مكعب من الأتربة، الأمر الذي أعاد لهذه السدود فعاليتها في تجميع حمولات مياه الفيضانات، في إطار الحملات الاستباقية التي قامت بها ولاية جهة الشرق لإنجاز و تفقد المنشآت و التجهيزات المخصصة لحماية مدينة وجدة من خطر الفيضانات، خصوصا و أن مدينة وجدة تقع في منخفض و محاطة بالجبال و الشعاب و تخترقها مجموعة من الأودية،
غير أن هذه الحملة وغيرها لم تضع حدا لبعض التصرفات من الأشخاص الذين يعبثون بمجاري المياه وقنوات الصرف جراء تراكم الاتربة بالإضافة الى بعض أشغال التأهيل الحضري الذي ينتج عنها إغلاق المجاري إضافة الى سوء تدبير و إنجاز بعض التجمعات السكنية التي عرفت فيضانات سابقة.
ووضعت اللجنة الإقليمية للحماية من خطر الفيضانات برئاسة والي جهة الشرق أنذاك مجموعة من الإجراءات الاستعجالية لحماية وجدة من خطر الفيضانات و تفعيلها من طرف الأطراف المعنية في أقرب الأوقات.
وعرف هذا التدخل إنجاز مشاريع تهم تقوية منشآت تصريف مياه الأمطار، إنجاز بالوعات مياه الأمطار و مخفضات السرعة بالشوارع الرئيسية، تقوية شبكة تصريف مياه الأمطار بالتجزئات المتواجدة بعالية المدينة، تقوية شبكة تصريف مياه الأمطار بشارعي الحسن الثاني و محمد السادس، تقوية شبكة تصريف مياه الأمطار بالتجزئات، إنجاز مجاري للمياه لاعتراض مياه الأمطار و تحويلها نحو الشعاب و أحواض تجميع المياه بمساهمة جميع المصالح المعنية من ولاية جهة الشرق : 2 مليون درهم و مؤسسة العمران 2 مليون درهم و الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء بوجدة: 2,5 مليون درهم والمنعشين العقاريين الخواص: 3 ملايين درهم ، وكالة الحوض المائي لملوية: تنقية الأودية والسدود التلية المتواجدة بوادي سيدي يحي.
وبالرغم من إنجاز هذا المشروع منذ عشر سنوات إلا أنه تم تسجيل العديد من حالات انحصار مياه الأمطار و تضرر العديد من الأحياء السكنية بالإضافة الى تعداد أضرار ببعض المساكن، الشيء الذي يتطلب تدخلا عاجلا من المصالح المختصة في حملة استباقية حتى لا تقع كارثة على غرار ما وقع بمدينة آسفي.
ولحدود كتابة هذه المادة فإن الساكنة لم تلاحظ أي تدخل للمصالح المختصة باستثناء حالة تأهب مجلس جهة الشرق في الوقت الذي تؤدي الساكنة ضرائب لفائدة جهات تتحمل كامل المسؤولية في تدبير قطاع التطهير السائل.



