
الصويرة…نقل حضري على حافة الانهيار حافلات متهالكة ومعاناة المواطن تتفاقم يومًا بعد يوم
أنفابريس //
تعيش منظومة النقل الحضري بمدينة الصويرة وضعية مقلقة، في ظل الحالة المتردية التي أصبحت عليها حافلات النقل العمومي، والتي لم تعرف أي تجديد يُذكر منذ سنوات، ما حولها إلى مصدر معاناة يومية لشرائح واسعة من المواطنين، خاصة الطلبة والعمال وكبار السن.
ويشتكي مستعملو هذه الحافلات من الاكتظاظ الخانق، والأعطاب المتكررة، وضعف شروط السلامة والنظافة، فضلاً عن تأخر المواعيد وعدم انتظام الرحلات، وهو ما يجعل التنقل داخل المدينة عبئًا حقيقيًا يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، ويقوض حقهم في نقل عمومي يحترم كرامتهم.
ولا تقتصر هذه الإشكالية على المجال الحضري فقط، بل تمتد إلى المناطق القروية المجاورة، مثل مسكالة والكريمات، التي تعاني من شبه انعدام لوسائل النقل العمومي، ما يدفع الساكنة إلى الاعتماد شبه الكلي على سيارات الأجرة، في ظل الطلب المرتفع وقلة العرض، وهو ما يزيد من معاناة المواطنين ويثقل كاهلهم ماديًا.
ويعتبر متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع يعكس غياب رؤية واضحة لتأهيل قطاع النقل الحضري، رغم ما تحظى به الصويرة من مكانة سياحية وثقافية وطنية ودولية، تستدعي توفير بنية نقل عصرية وآمنة تواكب حركية المدينة وتطلعات ساكنتها وزوارها.
وفي ظل هذا الواقع، تتعالى أصوات المواطنين مطالبة بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة، من أجل إعادة هيكلة قطاع النقل الحضري، وتجديد أسطول الحافلات، وتحسين جودة الخدمات، وضمان تغطية عادلة للمناطق القروية المحيطة، باعتبار أن النقل الجماعي حق أساسي لا يقبل التأجيل أو التسويف، وركيزة أساسية للتنمية الحضرية والاجتماعية المستدامة.



