
مسار التميز في الحكامة الترابية (كلية الحقوق بالدار البيضاء) يطلق ضوابط بيداغوجية جديدة للارتقاء بجودة التحصيل العلمي
أنفابريس //
في خطوة جديدة تعكس روح التميز والإبداع العلمي نحو تحسين المناخ التعليمي وضبط إيقاع الحياة الجامعية أطلق “مسار التميز في الحكامة الترابية” (بتحفيز من الأساتذة حسن توراك وعبد المولى المسعيد ويونس صبار)، حزمة ضوابط بيداغوجية تهدف إلى تعزيز التركيز والانضباط داخل الفصل الدراسي، والغاية من هذه الاستراتيجية البيداغوجية هو الحد من استعمال الهاتف المحمول أثناء الحصص الدراسية بغية خلق بيئة تعليمية أكثر إنتاجية ؛ بيئة مشجعة على التركيز العميق والتحصيل العلمي المتميز بما ينسجم مع الأهداف التي يطمح إليها مسار التميز.
هذه الخطوة الإبداعية التي تعتمد على إرساء ثقافة الانتباه والإنصات والرفع من نسبة التركيز، جاءت من طرف طلبة مسار التميز في الحكامة الترابية أنفسهم الذين لمسوا عن كتب مساوئ استعمال الهاتف النقال داخل القسم حيث يؤمنون قطعا بأن بيئة التعلم الخالية من مصادر التشتيت مثل الهواتف داخل الحصص الدراسية تعطي نتائج أفضل في التحصيل والفهم، وتفتح أمام الطلاب فرصة أكبر للاستفادة.
كما أن هذه المبادرة التربوية تأتي استجابة لمجموعة من التحديات التي أفرزتها التحولات الرقمية، خاصة ما يتعلق بتشتت انتباه المتعلمين بسبب الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية داخل المدرجات. فقد لاحظت الأطر التربوية، على مدى سنوات، تأثير الهواتف على سير الدروس، سواء من حيث ضعف التفاعل أو قلة التركيز.
وفي هذا السياق تم الاعتماد على استمارة تقييمية، وجهت لطلبة السنة الثانية من ماستر التميز في الحكامة الترابية، لمعرفة مدى نجاح هذه الخطوة البيداغوجية الإبداعية، وذلك عبر وضع مجموعة من الأسئلة حول نجاعة امتناع الطلبة عن استعمال هواتفهم النقالة داخل القسم. وكانت نتائج الاستمارة جد إيجابية :
– أكثر من %65 من الطلبة كانوا يستعلمون هواتفهم النقالة داخل القسم. هؤلاء الطلبة أنفسهم يؤكدون أنه استعمالهم للهاتف النقال داخل القسم كان لا يساعدهم على عملية الانتباه والتركيز.
– 90% من الطلبة لاحظوا تحسنا كبيرا في مستوى التركيز والانتباه خلال الدرس عندما امتنعوا عن استعمال الهاتف النقال داخل القسم.
– 98,5% اعتبروا أن امتناعهم عن استعمال الهاتف النقال داخل القسم ساعدهم على الإحساس فعلا بطاقتهم وكفاءتهم العلمية.
– أكثر من 95% من الطلبة اعتبر أن الامتناع عن استعمال الهاتف النقال داخل القسم يجعل عملية مراجعة الدرس بعد الحصة جد سهلة.
– تقريبا 100% من الطلبة يعتبرون أن هذا الإجراء يهدف إلى خلق بيئة تعليمية محفزة، يكون فيها الطالب في صلب العملية التعليمية، وذلك من خلال تعزيز التفاعل الحي والمباشر مع المدرسين والمحتوى الدراسي، بعيدا عن كل مصادر تشويش، خصوصا الهاتف النقال.
وقد لقيت هذه المبادرة ترحيبا واسعا داخل الفضاء البيداغوجي-العلمي الخاص بمسار التميز في الحكامة الترابية (من إجازة وماستر)، باعتبارها خطوة نحو ترسيخ ثقافة الانضباط والمسؤولية داخل المؤسسات التعليمية، وتأكيدا على أن الفضاء الجامعي يجب أن يبقى مخصصا للتعلم والتكوين.
من جهتنا نحن طلبة ماستر التميز في الحكامة الترابية (إجازة وماستر)نؤكد أن هذه الإستراتيجية التي تعتمد على عدم استعمال الهاتف داخل الحصة الدراسية ليست فقط مجرد قاعدة سلوكية، بل هي رافعة تربوية فعالة نحو التميز والتحصيل العلمي و الرفع من مستوى الأداء الأكاديمي للطلبة.
بقلم طلبة ماستر التميز في الحكامة الترابية.



