ثقافة وتراث

برشيد تفتح أبواب الإبداع للناشئة عبر النسخة الأولى “لملتقى الطفولة الربيعي”

أنفا بريس/ أحمد ماغوسي

في أجواء تربوية مفعمة بالحيوية والبهجة، احتضنت مدينة برشيد فعاليات النسخة الأولى من “ملتقى الطفولة الربيعي”، الذي نظمته مؤسسات رياض الأطفال التابعة لقطاع الشباب، تحت إشراف السيدة المديرة وداد حاميد، في مبادرة تربوية نوعية تحمل أبعاداً تنموية وتربوية واعدة، وتروم جعل الطفل محوراً أساسياً في مسار البناء والتأهيل.
ورفع هذا الموعد التربوي شعار “خطوة أولى نحو الإبداع”، في دلالة واضحة على الرغبة في إرساء رؤية حديثة تهدف إلى تشجيع الإبداع منذ المراحل الأولى للتكوين، وترسيخ مقاربات تربوية منفتحة تراعي قدرات الأطفال ومواهبهم، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بجودة التربية في مرحلة الطفولة المبكرة.
وشكل الملتقى، الذي يعد الأول من نوعه بالإقليم، محطة استثنائية نجحت في رسم الفرحة على وجوه الأطفال وخلق فضاء رحب للتعبير والإبداع، حيث شهد تنظيم ورشات تربوية وإبداعية متنوعة، وعروضاً فنية وتعبيرية، إلى جانب أنشطة ترفيهية هادفة ساهمت في إبراز مؤهلات المشاركين وتحفيزهم على التفاعل والانخراط. كما لقيت هذه المبادرة استحساناً كبيراً من الأسر والفاعلين التربويين الذين أشادوا بجودة التنظيم وحجم الإقبال الكبير الذي عرفته التظاهرة.
ويأتي نجاح هذا الحدث في سياق دينامية جديدة يشهدها قطاع التربية والتكوين بإقليم برشيد، خاصة مع تولي السيدة المديرة الإقليمية الجديدة مسؤولية تدبير القطاع، حيث برزت خلال الفترة الأخيرة مؤشرات واضحة على تبني رؤية تدبيرية حديثة ترتكز على الفعالية الميدانية والانفتاح على مختلف الفاعلين والشركاء، بما يسهم في تجديد آليات العمل والرفع من أداء المنظومة التربوية بالإقليم.
وبفضل خبرتها المهنية ورصيدها الميداني، تم إطلاق مجموعة من المبادرات والمشاريع النوعية التي تروم تعزيز جودة الخدمات التربوية، وتفعيل التوجيهات الرسمية ذات الصلة بتجويد العرض التربوي، مع اعتماد مقاربة تشاركية منفتحة تستحضر حاجيات المتعلمين بمختلف مستوياتهم.
ويعد تنظيم “ملتقى الطفولة الربيعي” أحد أبرز ثمار هذه المقاربة، حيث يجسد حرص المديرية على تقوية جسور التواصل والتنسيق مع مؤسسات التعليم الأولي ورياض الأطفال، انطلاقاً من قناعة راسخة بأهمية الاستثمار في الطفولة المبكرة باعتبارها مرحلة مفصلية في بناء شخصية الطفل وإعداد أجيال متوازنة ومبدعة وقادرة على الإسهام الإيجابي في المجتمع.
واختتمت فعاليات هذه الدورة التأسيسية بحفل تتويج وتكريم حمل الكثير من معاني الوفاء والاعتراف، حيث تم الاحتفاء بعدد من الفعاليات التربوية والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة. وأسدل الستار على الملتقى وسط دعوات واسعة إلى مأسسة هذا الحدث وتحويله إلى موعد سنوي قار، يشكل تقليداً تربوياً ربيعياً يعزز الإبداع ويكرس ثقافة التميز والعطاء داخل المشهد التربوي بإقليم برشيد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى