
الدارالبيضاء: المدينة القديمة… شكون كذب على سيدنا ؟؟؟
أنفابريس//بقلم: عبدالواحد فاضل
أثار برنامج تأهيل المدينة القديمة نقاشا حادا وجلبة وسط الساكنة الأصلية التي إنحصرت في مفترق الطرق، بين المحافظة على منازل و منشآت ثراثية، و إغراءات الإستفاذة من السكن الإقتصادي وجرافات دخيلة قادمة من محج ملكي ليس ببعيد.
موضوعنا اليوم عن حلول جلالة الملك نصره الله وأيده بمدينة الدارالبيضاءوذلك الدفئ وتلك الطمأنينة التي عمت أرجاء الأزقة والأسواق التاريخيةوحيث أصبحنا نعيش على أمل زيارة مولوية أخرى للمدينة القديمةمن أجل وقف نزيف هدم الثراث وإقبار الدكريات الجميلة، خصوصاوأن مشروع التأهيل إنعطف في إتجاهات أخرى، مخالفة لتوصيات جلالة الملك وقد أرادوا من ذلك خلط الأوراق بين محج ملكي إقترب من بسط سجادته الخضراء إلى حدود مسجد الحسن الثاني لتبقى القلعة الأثرية بأبوابها السبع وأسواقها التجاريةونمط العيش التقليدي الذي أشرف على نهاية قصة مأساوية وإنقراض ممنهج من طرف وافدون من الخارج غرباء عن القطاع قاموا بحملات مسترسلة لإغلاق ما تبقى من المنازل وتحويل المدينة القديمة لمكان غير صالح للسكن وإنتظار تنزيل تصاميم تهيئة لبعض المطاعم الصغيرة في سبيل إنشاء نزل وأماكن قيل أنها للسياحة ولا مجال مرة أخرى لشئ إسمه تأهيل المدن العثيقة وقد إنكشفوا وإتضح عجزهم وسوء تسيير أموال الدولة في تدعيم وإصلاح المباني
يركضون ويتسابقون بعد كل زيارة ملكية لجعلها بيضاء من الواجهة وفي حلة نقية وشوارع مرسومة على ورق شفاف يظهر ويكشف عبثهم وخوفهم من دخول مفاجئ لأمير المومنين وإعادة فتح القلعة الأثرية من جديد و إعلاء راية الحق والعدالة الإجتماعية.
إقترب مشروع المحج الملكي على النهاية بعد تكريطة، إنتظرهاالجميع مند سنة 1989لكي يفتح ملف آخر، للنقاش حول كيفيةطرد المستعمر الغاشم الذي اخلط الوثائق و وقع على هدم المنازل داخل الازقة والأحياء، التي إلتف سكانها البسطاء حول ملكهم فرحين بتلك الزيارات الميمونة وتلك الاقدام الشريفة التي وطأت على أرضية مباركة.
لقد كذبوا على جلالة الملك نصره الله و ايده وقالوا أن هذه المباني تشكل خطر على المارة والقاطنين وخالفوا الإتفاقيات والمعاهدات ونسوا أن المدن العثيقة إستثناء يتطلب “تامغريبيت” وغيرة زائدة من أجل حماية هذه البنايات وترميمها ولقد أصبحنا بهذه المناسبة كرة قدم بين ارجلهم يتناقلها المسؤولون عن المشروع فيما بينهم وآخرون من السلطة لا يفقهون سوى لغة الهدم ومجلس مقاطعة سيدي بليوط نائم في العسل وعلى أهبة الإستعداد لجني ثمار أصوات إنتخابية من بيوت مكلومة، تدرف الدموع من أجل البقاء وحماية المنازل بعد أن وصل السيل الزبى وراح السكان ضحية لمشروع تعثر وتحولت بوصلته من هدم جزئي لآخر كلي ثم توقيع قراراته بأيدي ناعمة في الطابق العاشر من مقاطعة سيدي بليوط.
يتراشقون التهم فيما بينهم، لكن عناوين منازل مثينة، أسقطت شاهدة على مرور أشخاص مقنعة، تبحث عن فضاءات و مساحات واسعة لغاية في نفس يعقوب وقد بات قسم التعمير بالمقاطعة عبارة عن مطبخ لإعداد الوصفات وتجهيز الوسائل التحضيرية لإسقاط الثراث.
رفضت الساكنة مؤخرا مغادرة المباني والمنازل بعدما علمت أن تأهيل المدن العثيقة إستثناء وأن الجرافات لا تقوى على هدم هذه الرموز الهندسية العريقة.
أسئلة من داخل الازقة الأثرية، و نظرة تأملية حول ما تبقى من المنازل التاريخية… و هي كالتالي:
من يتحمل المسؤولية الكاملة في هدم الثراث؟
أين مصالح الإفتحاص، حول عملية تشخيص المنازل و قرارات الهدم؟
لماذا أسقطوا المنازل رغم كثرة الإتفاقيات لتأهيل المدن العثيقة؟
من صاحب فكرة الهدم؟
لماذا كذبوا على جلالة الملك نصره الله و ايده؟
من أعطى أمر إسقاط المباني الجميلة اللصيقة بالأسوار؟
من يتحكم في قسم التعمير بمقاطعة سيدي بليوط؟
من يوقف الوكالة الحضرية، عن حملة إسقاط الثراث؟



