أخبار وطنيةاقلام انفا بريس

الدارالبيضاء: المدينة العثيقة… أزمة سكن !!!

أنفابريس // بقلم: عبدالواحد فاضل

دخلنا في جولة قصيرة بين الزقاق والأحياء الأثرية لكي نقف على مدى قساوة التدبير السئ لمشروع ومحتوى، يستعد صناعه للرحيل بلا رجعة وقد فشلوا فشلا دريعا،    وإختفوا عن الأنظار ومكثوا في مكاتبهم يفكرون في تسريع وثيرة هدم المنازل المغلقةوالتي بقيت شاهدة    على عصر التسلط والقوة والظلم.

موضوعنا اليوم عبارة عن حدوثة من حواديث ولاد     الدرب وأصدقاء الطفولة والذين جار عليهم الدهر وأصبحوا يتابعون تصوير تراجيدي مباشر للقطات        حية من ازقة أثرية ضيقة أحيطت بحواجز حديدية    وكأن الأمر من الواقع لكننا جعلناه تمثيلاعلى خلفية      تقاسم الأدوار بشكل سريع وتعدد اللاعبين وكثرة      الأوراق والقرارات ولكي لاثؤثر المشاهد على نفسية    المارة والسكان المجاورين.

لامجال لنزع الملكية ولا لمنفعة عامة في ظل إثفاقيات مجزئة عبر مراحل لإصلاح المباني وإعادة القاطنين       لكن الرياح جاءت قوية وأدت إلى إثلاف الميزانية والقطع  مع أهم مكتب عمومي للدراسات والخبرات LPEE والذي قال الحقيقة وأكد أن الهدم جزئي وأن المنازل مسجلة ثراثا يجب المحافظة عليه لكن هذه القراءة لم   ترق مسؤولي الوكالة الحضرية والذين إستندوا على مكاتب أخرى وأعوان سلطة قادوا السفينة في أعالي البحار رغم قساوة الطقس وفسخ العقدة مع شركة ”    ثراث فاس” والتي بدأت ورش إصلاح واجهات المنازل.

دخلت شركة أخرى لا تتكلم سوى لغة الهدم فقط          وقد إندهش عمالها بعد أول ضربة قوية في سطح       أحد المنازل الذي رفض السقوط حيث تبادلوا أطراف   الحديث وتساءلوا حول سبب الإقدام على إسقاط        مثل هذه البناية وأمور أخرى متعلقة بالخبرة المنجزة   ليتم بعد ذلك تمرير الرسائل وتكميم الأفواه وإستمرار عملية الهدم رغم صلابة البنايات.

ربط أعوان السلطة علاقات أسرية مع العمال القادمون    من خارج المدينة العثيقة وأخبروهم بأسرار اللعبة    وكيفية خلق “مارشي الهدم” في مكان مسجل ثراث معماري وأمام أنظار وزير الثقافة ومسؤولين آخرين،        لم يستطيعوا وقف زحف المستعمر الجديد والذي      هندس خارطة موسعة لخلق فضاءات ومساحات،
ومطاعم وفنادق صغرى.

إن هدم منزل واحد يكلف خزينة الدولة ما يفوق    80000 درهم وهو الشئ الذي شحن الوضع في      صفوف اعوان السلطة وسرع الوثيرة من أجل          تسجيل مجموعة من المباني ووضعها رهن إشارة          قسم التعمير ورئيسة مقاطعة توقع و لا تبالي

حاول مدبروا هذه المكيدة الركوب على مشروع المحج الملكي لخلط الأوراق وإستعمال مفردات ومصطلحات   في غير أماكنها لتضليل الرأي العام والصحافةوقد قلنا    في هذا الصدد أن المدن العثيقة جغرافيا محاطة بالأسوار ومسجلة ثراثا معماريا بيد أن مشروع المحج يوجد خارج القطاع وبخصوصيات أخرى لا يمكن أبدا إسقاطها على مشروع التأهيل والإصلاح والذي رصدت له ميزانية قدرت بما يفوق 100 مليار سنتيم.

كل ضربة بزنقة بوطويل أو درب الإنجليز وباقي مناطق المحج إلا ويصل صداها داخل الازقة المتواجدة في المدينة العثيقة وهو الشىءالذي يخلف هلعا وخوفا في صفوف السلطة وباقي مسؤولي الوكالة الحضرية الذين يهرولون من مكاتبهم صوب بعض المنازل للقيام بمناورات ترقيعية وإغلاقها بسبب الخطورة.

لازال أعوان السلطة يتخبطون في العبث ويتجولون بلوائح شبه قانوني وقد تحيل بعظهم للمساءلة في    غياب النص وأوامر أخرى سقطت بطريقة شفهية  وإستمرار كواليس موظفي الوكالة الحضرية الذين  يتابعون المسلسل من بعيد.

أسئلة في إنتظار وقف زحف هؤلاء المؤثرين الجدد الذين أخلطوا أوراق المحج الملكي مع تأهيل المدينة العثيقة…. و هي كالتالي:

من صاحب هذه الفكرة؟

ما رأي عامل الوكالة الحضرية حول إغلاق المنازل الثراثية و وقف عملية الإصلاح؟

أين مكاتب الخبرات أمام منازل مغلقة، و شاهدة على العبث و التدليس؟

ما رأي رئيسة المقاطعة، التي وقعت على ما يزيد من 2000 قرار للهدم في منازل مسجلة ثراثا معماريا؟

لماذا يشارك قسم التعمير في ملحمة الهدم و التهجير؟

من يتحكم في الجميع؟

هل أصبحت المدينة العثيقة سوق تجاري لبيع العقارات، و سط فوضى الهدم؟

أين وزير الثقافة؟

ما رأي السيد الوالي في عملية إغلاق المنازل، و تركها مهجورة خطيرة على المارة؟

أين اللجنة الإقليمية، لإعادة النظر في القرارات الجماعية الجائرة وفتح صفحة الإصلاح والترميم من جديد؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى