ثقافة وتراث

لقاء تفاعلي بين طلبة ماستر التميز في الحكامة الترابية وغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء–سطات*

أنفابريس  //

في إطار انفتاح الجامعة على محيطها السوسيو-الاقتصادي و التعزيز من الانفتاح المؤسساتي، نظم طلبة ماستر التميز في الحكامة الترابية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق – الدار البيضاء، زيارة ميدانية إلى غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء–سطات، وذلك بهدف تعزيز المعارف النظرية بالخبرة الميدانية والاطلاع عن قرب على أدوار هذه المؤسسة في التنمية الجهوية،

كما جاءت هذه الزيارة الميدانية الرامية إلى وضع رؤية استراتيجية تهدف إلى تكوين وتأهيل نخب قادرة على المساهمة الفعلية في تكريس أسس الحكامة الترابية بتنسيق الفريق البيداغوجي لمسار التميز في الحكامة الترابية الأستاذ حسن توراك منسق ماستر التميز في الحكامة الترابية ورئيس مركز الكفاءة المزدوجة بين الجامعة والمقاولة و الأستاذ عبد المولى المسعيد منسق إجازة التميز في الحكامة الترابية، و كذلك الأستاذ يونس صبار نائب منسق ماستر التميز في الحكامة الترابية، ومع السيد إبراهيم بن زوينة رئيس لجنة الشراكة والتعاون الدولي بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء سطات وكذلك مع باقي أعضاء الغرفة، الذين بدورهم قاموا بالتعريف بالدور الجوهري الذي تقوم به غرفة التجارة والصناعة والخدمات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأهميتها في الانفتاح على الجامعة المغربية.

وتندرج هذه الزيارة في سياق المقاربة البيداغوجية التي يعتمدها الماستر، والرامية إلى ربط التكوين الأكاديمي بواقع التدبير العمومي الترابي، وتمكين الطلبة من فهم آليات اشتغال المؤسسات المنتخبة والاستشارية، ودورها في تنزيل السياسات العمومية على المستوى الجهوي.

كما تعد غرفة التجارة والصناعة والخدمات إحدى أهم المؤسسات الداعمة للتنمية الاقتصادية، لما تضطلع به من أدوار محورية في تأطير الفاعلين الاقتصاديين، وتشجيع الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال. فهي دورها تشكل حلقة وصل بين الدولة والقطاع الخاص، وتسعى إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، فضلا عن الأهداف الجوهرية التي تقوم بها هذه الغرفة و المتمثلة في أربع أهداف: دعم الاقتصاد بالجهة، والعمل على تقديم دعم وإنعاش المقاولات، السهر على تنمية وتطوير الكفاءات البشرية، أيضا المساهمة في الرفع من فرص الشغل.

وفي هذا السياق تتمثل مهام غرفة التجارة والصناعة والخدمات في تمثيل مصالح التجار والصناع ومقدمي الخدمات، وتقديم الاستشارات الاقتصادية، والمساهمة في إعداد السياسات العمومية المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية. كما تعمل على دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتنظيم المعارض والملتقيات الاقتصادية، وتشجيع المبادرات الاستثمارية على الصعيدين المحلي والجهوي، مما ينعكس إيجابا على النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل.

ولا ننسى أن غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لجهة الدار البيضاء سطات تتوفر كذلك مركزين: مركز الوساطة و التحكيم بالدار البيضاء، ويتدخل هذا المركز لفائدة الشركات والمقالات والجمعيات في وضعية نزاع أو خلاف دائم الذي يهدف إلى مساعدة الأطراف المتنازعة على إعادة التواصل وإيجاد حل لنزاعاتهم بطريقة مهنية واحترافية. أما المركز الثاني فهو مركز تدبير الحسابات المعتمد، هذا المركز يهدف إلى تطوير ممارسة المحاسبة لدى المقاولات الصغرى، المساهمة في إنشاء قد اكبر من العدالة الضريبية..وبحكم هذه الأهداف و المراكز التي توفر عليها هذه الغرفة يتضح أنها تعتبر منبرا للإتصال والاستقبال و التنشيط الاقتصادي وربط العلاقات المؤسساتية، فضاء للإعلام والتكوين والتحسيس والمواكبة والتوجيه.

ويتضح من خلال هذه الزيارة الميدانية، أن أطر غرفة التجارة والصناعة والخدمات قاموا بتأطير عرضا مفصلا حول اختصاصات الغرفة، ومهامها التمثيلية والاستشارية، ودورها في دعم النسيج الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار، ومواكبة المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، بما ينسجم مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة الدار البيضاء–سطات.

كما شكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش تفاعلي بين الطلبة وممثلي الغرفة، تم من خلاله التطرق إلى قضايا الحكامة الترابية، والجهوية المتقدمة، ومكانة الغرف المهنية في المنظومة المؤسساتية، إضافة إلى التحديات التي تواجه الفاعل الاقتصادي الجهوي في ظل التحولات الاقتصادية والرقمية الراهنة.

وأبرز المتدخلون كذلك أهمية الشراكة بين الجامعة ومؤسسات الحكامة الترابية، مؤكدين أن الانفتاح على الوسط الجامعي يساهم في تأهيل الرأسمال البشري، وتشجيع البحث العلمي التطبيقي، ونشر ثقافة المواطنة الاقتصادية والمقاولة لدى الشباب.

وفي ختام الزيارة، عبر طلبة ماستر التميز في الحكامة الترابية عن ارتياحهم لمضمون اللقاء، مؤكدين أن هذه المبادرات الميدانية تشكل قيمة مضافة لمسارهم الأكاديمي، وتسهم في توسيع آفاقهم المعرفية والمهنية، بما يعزز جاهزيتهم للانخراط في تدبير الشأن العام الترابي مستقبلا.

*بقلم طلبة ماستر التميز في الحكامة الترابية الطالبة نجاة العبدي و الطالب أيوب باجي و الطالب علي أكضاش*.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى