
عندما يتحول الاستثمار الى إنسانية هشام يقدم فندقه صدقة جارية لإواء المتضررين من الفيضانات .
أنفابريس //
في لفتة إنسانية تعكس قيم التضامن والتكافل التي يتميز بها المغاربة داخل الوطن وخارجه، بادر السيد هشام، وهو مغربي من أفراد الجالية المقيمة بالخارج، إلى وضع فندقه الكائن بمدينة العرائش رهن إشارة ساكنة القصر الكبير المتضررة من الفيضانات الأخيرة.
وكان الفندق قد انتهى حديثًا من أشغال الإصلاح والتجهيز، استعدادًا لافتتاحه، غير أن صاحبه قرر تأجيل الافتتاح وتحويل هذا المشروع السياحي إلى فضاء للإيواء والاستقبال، في مبادرة تطوعية خالصة لوجه الله، دون أي مقابل مادي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد استقبل الفندق إلى حدود اليوم حوالي 100 شخص من المتضررين، حيث يتم توفير الإيواء لهم في ظروف إنسانية لائقة، فيما تُؤمَّن لهم الأفرشة واللوازم الأساسية بدعم من فاعلي الخير والمتطوعين، في صورة مشرّفة للتعاون المجتمعي وقت الأزمات.
وقد لقيت هذه المبادرة استحسانًا واسعًا وإشادة كبيرة من طرف المواطنين، الذين اعتبروها نموذجًا حيًّا للمواطنة الصادقة وروح المسؤولية الاجتماعية، ورسالة أمل تؤكد أن الخير ما يزال متجذرًا في المجتمع المغربي.
قال تعالى:
﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
تحية تقدير وامتنان للسيد هشام ولكل من ساهم من قريب أو بعيد في التخفيف من معاناة المتضررين، على أمل أن تتعزز مثل هذه المبادرات النبيلة لما فيها من خدمة للإنسان والوطن.



