
الدارالبيضاء: المدينة العثيقة…. زومبي التعمير !!!
أنفابريس // بقلم: عبدالواحد فاضل
لقد أردنا صادقين وضع القارئ في الصورة وفضح الإختلالات التي تعتري مشاريع محوريةومصيرية عبر تعقب خطوات شخصيات مسؤولة عن الحي وعن التسيب وتبديد أموال الدولة.
موضوعنا اليوم من عثبات الزمن الذي رمى بهذه الدمى المتحركة والتي جاءت من صناديق متعفنة وأخرى داخل المؤسسة العمومية بدون إختلاف في المرجعيةوالأسلوب حيث تتكلم النتائج المتردية عن أوجه التشابه بين الطائفتين.
شنت رئيسة مقاطعة سيدي بليوط حملة توقيعات شاملة، همت منازل داخل الأسوار هذه المرة لكي لا تختلط الأوراق حيث حصلنا على نسخة من تفعيل قرار جماعي، يقضي بهدم منزل وإفراغه من السكان لترتفع الحصيلة ويزداد الألم وتتسيد السلطة المحلية القافلة الجديدة ولجينة شبه قانونية بعد هشاشة المساطر وغياب المعطيات وظهور لافت لقائد سرب الخبراء القادم من مدينة صقليةمسقط الأجداد حيث جئ به عبر سفن ساقتها رياح مشروع التأهيل الذي إنحرف في إتجاه الهدم والتخريب وقد أتى بوجه شاحب هذه المرة وقلة في الكلام بعد بوادر قدوم مصالح الإفتحاص التي ستقف على مصدر الداء، من خلال تشخيص المرض وتفكيك اللغةوالصياغة التي طبعت بها الخبرات المؤثرة على قرار جماعي مؤقث لهدم الثراث.
عاد الخوف والرعب في صفوف الساكنةوتحرك جيش أعوان السلطة لإغلاق مجموعة من المنازل قبيل الشهر الكريم بأيام معدودة على غير العادة حيث زادت حدة الأمراض النفسية وإنزعجت الأسر من تردد السلطةولم تستطيع الأمهات التحضير لشهر رمضان في ظروف مكهربة ومصير مجهول.
يرسل قائد الملحقة الاولى لوائح بأرقام و عناوين نالت القسط الوافر من بركات مولانا الصقلي الذي لا يجيد إلا لغة الهدم والتخريب حيث تستقبل هذه اللوائح بالاحضان والعناية وتوقيع مستعجل من رئيسة كذبت على الساكنة، وخالفت المواعيد وجمدت التجار في ثلاجة شديدة البرودة وبطرق ملتوية وخطابات مزركشةإستعدادا لتقبل الحقيقة وإسقاط المباني فوق المحلات التجارية عبر إلحاق تداعيات قرارات الهدم على تاجر لم يعد مرتاحا بسبب التضييق والإختناق الممنهج وإنهيار القدرة الشرائية.
يتسكعون في الأزقة وينشرون الأعوان البراحة من أجل ترعيب ما تبقى من السكان ووضع إستعمال زمني قاتل. لكي تصبح الحياة مملة ويثم إستدراج الباقون من أسرى موقعة الهدم للإنضمام للمهاجرين خارج القطاع.
غاب الوعاء العقاري وسقطت الوكالة الحضرية في المحضور وإنتشرت النفايات الهامدة بين أرجاء جميع الأزقة قصد تلويث البيئة مع نشر بعض الإشاعات وتلوين الصور باللون الأسود.
ظهر أسلوب جديد في تفعيل القرار المؤقت الجزئي بعد خراب مالطا حيث إجتهد علماء التعمير لكي يخرجوا الكراي من بيته بإستعمال القوة وفسح المجال أمام مالك، لكي يتصرف في ملكيته وهو الشى الذي سيخرج الوكالة الحضرية من مستنقع الاوحال والعجز لبر الأمان عبر خلق جدلية قانونية بين طرفين على إختلاف موازين القوة. ومساطر ملغومة تفتح المجال أمام مافيا التعمير لإقتناء هذه المنازل ويبقى المكتري في لائحة إنتظار وإستفادة في علم الخيال.
أسئلة قبيل إنتهاء الإتفاقية، و إكتشاف حقيقة تصميم توسيع الطرقات، و مساحات قيل أنها خضراء، رغم هشاشة البنية التحثية….. و هي كالتالي:
هل عادت الرئيسة لممارسة هواية التوقيع على مآسي الساكنة؟
ما سر تلك اللوائح؟
من يشارك في ملحمة إغلاق المنازل تحث رعاية السلطة المحلية؟
مامدى قانونية تسخير القوة، و ترهيب السكان قبيل الشهر الكريم؟
هل ثم تفعيل تصاميم توسيع الأزقة؟
هل ثم فتح سوق بيع المنازل، بدل الهدم المكلف؟
من هو الخبير القادم من جزيرة صقلية، و أين صديقه حليق الرأس، الذي صال و جال، في مشروع غير مؤهل؟
ما مدى مصداقية مسؤول يوقع اليوم على الهدم، و غدا يستعطف للحصول على الأصوات من أسر مكلومة و بائسة؟



