
300 مليار لإعمار الأقاليم المتضررة من الفيضانات… بين الأمل في الإنصاف ورهان التنفيذ الفعلي
أنفابريس // عبد الرحمان بوعبدلي
مبادرة ملكية لدعم المتضررين من الفيضانات… اختبار جديد لنجاعة التنزيل الحكومي في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً، جرى الإعلان عن مبادرة ملكية تروم تخصيص 300 مليار سنتيم لدعم أربع أقاليم تضررت من الفيضانات الأخيرة، في مسعى لتخفيف وطأة الخسائر التي لحقت بالبنيات التحتية والمساكن والأنشطة الفلاحية. المبادرة أعادت الأمل إلى آلاف الأسر التي وجدت نفسها في مواجهة آثار كارثة طبيعية مباغتة، وأكدت مجدداً مركزية التضامن الوطني في تدبير الأزمات.
الفيضانات الأخيرة كشفت هشاشة عدد من المناطق أمام التقلبات المناخية، حيث تضررت طرق ومسالك قروية، وانقطعت خدمات أساسية، فيما فقدت أسر مساكنها أو مصادر دخلها. ويرى متتبعون أن الغلاف المالي المخصص يشكل فرصة لإعادة الإعمار وفق مقاربة أكثر استدامة، تأخذ بعين الاعتبار تقوية البنيات الوقائية وتحسين شروط السلامة.
غير أن الرهان لا يرتبط فقط بحجم الاعتمادات المرصودة، بل بمدى قدرة الحكومة على ضمان تنزيل فعلي وشفاف لهذا الورش، عبر تسريع مساطر التعويض، وضبط لوائح المستفيدين بدقة، وتفادي أي تأخير قد يفاقم معاناة الساكنةويستحضر جزء من الرأي العام تجربة ما بعد زلزال الحوز،حيث ما تزال بعض الأسر تعاني في صمت، حتى الأن منهم من يبيت تحت بيوت البلاستيك ومنهم من تكلم عن معاناته وجد نفسه في السجن وفق تقارير وشهادات متداولة،تواجه تحديات مرتبطة بإعادة البناء والإيواء.
تلك التجربة شكلت درساً حول أهمية التواصل المستمر، وتبسيط الإجراءات، وضمان مواكبة اجتماعية ونفسية للمتضررين في هذا السياق، يطرح سؤال جوهري: هل سيتم تحويل هذه المبادرة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع في آجال معقولة، أم أن بطء التنفيذ قد يفرغها من أثرها الاجتماعي؟ المتابعون يشددون على ضرورة إرساء آليات تتبع ومراقبة صارمة، وإشراك المنتخبين والسلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني لضمان عدالة التوزيع وفعالية التدخل.


