
الدارالبيضاء: دار الوراثة… قسم الإنعاش !!!
أنفابريس / بقلم: عبدالواحد فاضل
لم تنتهي سلسلة دار الوراثة وقد تلون الجزء الثالث، بمحاور،وأحداث اخرى مع إستمرار الشخصيات المحورية والشيوخ المتحكمين في دواليب اللعبة.
موضوعنا اليوم من الإدارة مباشرة لكي نقف على شخصيات قادرة على الإثارة ولو أنها تفتقد للمهارة حيث جاءت إبان ثورة الشيوخ والعائدون من غرفة مظلمة يملأها الهدوء والسكون المخيف أوآخرون لم يستعينوا بالله ولم يستطيعوا تقديم العون للناس، رغم خصوصيات المهنة والقرب والإختلاط الإجباري والسريع مع مناخ وبيئة الأسر المغربية بإختلاف مشاربها.
ستعاد صيغة العمالة لتجسيد العدالة وتغيير محيط الحرس القديم تزامنا مع موسم الصناديق التشريعية حيث يتحرك ورتثهم وفروعهم في جميع المراكز رغم صعوبة المهمة والإنخراط الفطري ولأن الإنتماء طوطامي، عشائري يدخل من خلاله الإبن والأخ وإبن الإبن لدهاليز المؤسسة منذ نعومة الأظافر لكي يستعد لتقديم العون الأسطوري أو الحصول على كرسي شيخ أبحاث رغم صغر السن ولأن هذه المناصب لا تنتمي لعائلة الوظيفة العمومية بل هم ورثة، ينتمون لقبائل دار الخليفة والقايد.
راقدون في غرفة الإنعاش دخلوا مرحليا لتدبير بعض القطاعات وتقديم المساعدة أو الزيادة في عدد الخدامة، أو ما يعرف بالعطاشة لكنهم مكثوا سنوات في إنعاش لا يحفظ الكرامة ولا حتى توفير أبسط ضروريات العي حيث تشبتوا بأجرتهم البسيطة وإشتغلوا مع عون سلطة “باك صاحبي” أو عمك “شيخ أبحاث” لكنهم لم يفقدوا الأمل بعدما علموا أن القادمون من الخلف بلغوا من السن عتيا وتقاعدوا من وظيفة عموميةوتشبتوا بالإنتماء القبلي السلطوي وأسرار دار الوراثة التي فتحت الأبواب في وجه الأحفاد والشيوخ معا للعيش على جزء من ميزانية الدولة بطرق تدعوا لإعادة رسم الإراثة والقطع مع هذا النموذج من الريع، أو إيقاض النائمون في غرفة الإنعاش.
أصبح ورثة الكراسي في العمالة والإدارة جنود خفاء، وأصحاب مهمات جوهرية يعجز الموظف العمومي القيام بها نظرا للموروث والإستعداد الفطري والمجازفة في بعض الأحيان.
يخرجون من أبوابها لكنهم يعودون من النوافد ويدافعون عن أبنائهم بشراسة لكي تكون القسمة عدلية والكراسي جاهزة وشاغرة في وجه فروع قادمون من نفس الفخدة. والعرق يؤثرون في جميع القطاعات الحيوية ويدبرون شؤون المقاطعات بطرقهم المتوارثة والتي تصبح مسلمات وبديهيات يتناقلها العون والشيخ داخل الأسرة وتلك الأقسام والبيروات الموصدة والمتحكمة عن بعد في إقليم بأكمله.
أسئلة عن الإنتساب القبلي، و كيفية توارث الكراسي، بين الأفراد داخل أسرة واحدة…. و هي كالتالي:
من هي دار الوراثة؟
ما علاقة دار الوراثة بقطاع التعمير و النظافة و الصحة،
و الأشغال.الخ؟
ماعلاقة الإنعاش بدار الوراثة؟
كيف يحصل الشيوخ على هذه الكراسي؟
هل يرث الإبن خصال ابيه الشيخ الورع؟
لماذا يعود الموظف المتقاعد من هذه النافدة الصغيرة؟
هل فعلا تحتوي العمالة على قبيلة بأكملها من الشيوخ و الأعوان؟
هل يستنزف هذا العمل خزينة الدولة؟
من يسهر على هذا التعاقد الأسري و الإرث العائلي؟



