انفا بريسمجتمع

ظاهرة “شناقة الترامواي” تثير الجدل بمحطات ترامواي الدار البيضاء وتطرح تساؤلات حول المراقبة

أنفابريس  //

تشهد بعض محطات ترامواي الدار البيضاء انتشار ظاهرة بيع تذاكر مستعملة بثمن أقل من السعر الرسمي، فيما بات يُعرف بين المواطنين بـ“شناقة الترامواي”. وهي ممارسة تثير استياء عدد من المرتفقين، خصوصاً في ظل ما يرافقها أحياناً من مضايقات لفظية وضغوط على الركاب.

وحسب شهادات المواطنين ، يعمد بعض الأشخاص إلى إعادة بيع تذاكر مستعملة أو شبه مستعملة بأسعار مخفضة خارج شبابيك التذاكر الرسمية. وبينما يختار بعض الركاب اقتناءها بدافع التوفير، يفضّل آخرون شراء التذاكر من الشبابيك المعتمدة. غير أن هذا الاختيار لا يمرّ دائماً دون مضايقات، إذ أفاد مواطنون بتعرضهم لتعليقات مسيئة أو استفزازية عند رفضهم الشراء من الباعة غير النظاميين.

الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ تشير بعض الإفادات إلى أن هذه الممارسات تستهدف أحياناً فئات معينة، مثل الأجانب أو النساء، عبر الإلحاح المتكرر والضغط لدفعهم إلى الشراء، وهو ما يخلق جواً من التوتر داخل فضاءات يُفترض أن تتسم بالتنظيم والانسيابية.

ويطرح هذا الوضع علامات استفهام حول مستوى المراقبة داخل بعض المحطات، خاصة مع ما يعتبره مرتفقون “تطبيعاً” غير مباشر مع الظاهرة، في حال عدم التدخل لردعها ويرى متتبعون أن استمرار هذه السلوكيات قد يسيء إلى صورة المرفق العمومي، ويؤثر سلباً على انطباع الزوار عن المدينة في وقت تراهن فيه الدار البيضاء على تعزيز جاذبيتها وتحسين جودة خدماتها الحضرية.

ويأكد عدد من المواطنين على أن معالجة الظاهرة لا تتطلب فقط تشديد المراقبة، بل أيضاً تعزيز التوعية بحقوق المرتفقين، وتوفير آليات واضحة للتبليغ عن أي تجاوزات، بما يضمن احترام الجميع ويحافظ على صورة المدينة ومصداقية خدمات النقل الحضري.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل تتدخل الجهات المعنية لوضع حد لهذه الممارسات وضمان بيئة نقل حضرية آمنة ومنظمة تعكس المكانة الاقتصادية والحضارية للعاصمة الاقتصادية للمملكة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى