
أنفابريس // هيئة التحرير
تتزايد في الآونة الأخيرة شكاوى المواطنين والزوار من ممارسات وُصفت بـ”البلطجية” بكل من شلالات صفرو وعين سيدي حرازم، بعدما أصبح عدد من الأشخاص يفرضون سيطرتهم على هذه الفضاءات السياحية العمومية، مدّعين أمام السلطات أنهم يكتَرون هذه المواقع بمبالغ مالية تصل إلى عشرين مليون سنتيم.
وأكد عدد من المتضررين أن الوضع خرج عن السيطرة، حيث بات المواطن البسيط غير قادر على المطالبة بحقه أو الاعتراض على بعض التصرفات التي وصفوها بغير القانونية، خوفًا من التعرض لوابل من السب والشتم، بل وأحيانًا للاعتداء الجسدي من طرف أشخاص يستعملون الترهيب والعنف لفرض نفوذهم داخل المنطقة.
ووفق شهادات متطابقة، فإن هؤلاء الأشخاص أقدموا كذلك على وضع سدّ حديدي بمدخل الشلالات، في مشهد اعتبره المواطنون “استفزازيًا”، وكأنهم يمثلون السلطات المحلية أو يملكون حق التحكم في الولوج إلى الفضاءات العمومية. وأصبح كل من يرفض أداء مبلغ مالي مقابل الدخول يُمنع من الولوج إلى الشلال، رغم أن العديد من المواطنين يتساءلون عن السند القانوني لهذه الإجراءات.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه التصرفات تسيء لصورة المناطق السياحية المعروفة بجمالها الطبيعي، كما تزرع الخوف والاحتقان وسط الزوار والسكان، في ظل غياب تدخل حازم يضع حدًا لهذه التجاوزات.
وطالب مواطنون وفعاليات حقوقية بضرورة فتح تحقيق شفاف حول طبيعة عقود الكراء أو التراخيص التي يتم التلويح بها، مع التأكد من قانونية فرض رسوم على المواطنين، ووضع حد لكل أشكال التهديد والعنف التي يتعرض لها المواطنون أثناء مطالبتهم بحقوقهم.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الرأي العام المحلي بإلحاح: هل من رادع حقيقي لهذه الممارسات التي حولت فضاءات طبيعية وسياحية إلى مناطق نفوذ وترهيب؟



