أخبار جهوية

تصاعد التوتر بالمستشفى الجهوي ببني ملال… نقابات صحية تتهم الوزارة بالتضييق الإداري وتحذر من تداعياته على خدمات جراحة الأطفال

أنفا بريس//فاطمة العبسي

بني ملال – 16 فبراير 2026
حذّرت النقابات الممثلة للأطر الصحية بـالمستشفى الجهوي ببني ملال من ما وصفته بـ”تزايد حالات التضييق الإداري” التي تطال مهنيي الصحة بالمؤسسة، متهمة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باتباع سياسات أدت إلى نزيف في عدد الأطر الصحية خلال فترة زمنية وجيزة، الأمر الذي يهدد استمرارية عدد من الخدمات الطبية الحيوية.
وجاء في بيان للنقابات أن ملف طبيب مختص في جراحة الأطفال، يشار إليه بالأحرف الأولى (م.ر)، أصبح محور قلق واسع داخل الأوساط الصحية، بالنظر إلى ما يتمتع به من تجربة مهنية طويلة تتجاوز 26 سنة في القطاع العام، إضافة إلى سمعته المهنية التي يشهد لها زملاؤه ومرتفقو المؤسسة.
وأعربت النقابات عن استغرابها من مطالبة الوزارة بتشديد العقوبات في حق الطبيب المذكور، رغم صدور قرار عن اللجنة التأديبية الجهوية التي كانت قد درست الملف عن قرب، معتبرة أن هذا التوجه يثير تساؤلات حول خلفيات القضية وانعكاساتها على استقرار الأطر الطبية.
وأكدت الهيئات النقابية أن استمرار هذه الأوضاع من شأنه أن يلقي بظلال من الشك على مستقبل الخدمات الطبية المتخصصة، خصوصًا في مجال جراحة الأطفال، في ظل الخصاص المسجل في هذا التخصص على مستوى جهة بني ملال خنيفرة، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على حق الأطفال في العلاج والرعاية الصحية.
وفي هذا السياق، طرحت النقابات جملة من التساؤلات حول الجهات المستفيدة من توقيف طبيب جراحة الأطفال، ومآل الوضع الصحي لأطفال الجهة في ظل النقص الحاد في الأطباء المختصين، إضافة إلى جدوى المقاربة التأديبية التي تنهجها الوزارة ومدى مساهمتها في إصلاح القطاع الصحي أو تعميق أزمته.
ودعت النقابات الوزارة الوصية إلى مراجعة سياساتها في تدبير هذا الملف، بما يضمن استمرارية العمل داخل مصلحة جراحة الأطفال والمركب الجراحي ووحدات الفحص المرتبطة بها، مشددة على ضرورة تضافر جهود مختلف المتدخلين لضمان تقديم خدمات صحية ذات جودة لسكان الجهة.
وختمت الهيئات النقابية بيانها بالتأكيد على أن سلامة المواطنين وجودة الرعاية الصحية يجب أن تظل في صلب كل القرارات، محذّرة من أن استمرار حالة الاحتقان قد ينعكس سلبًا على أداء المرفق الصحي وخدماته.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button