
الدارالبيضاء: المدينة القديمة…. هي وكالة من غير بواب !!!
أنفابريس /بقلم: عبدالواحد فاضل
بعد توقف عملية الهدم بالمحج الملكي نالت المدينة القديمة بأسوارها التاريخية قسطا مهما من الريبان في رمضان وثم الشروع في تنزيل رؤية ربان السفينة القادمة من جزيرة صقلية.
موضوعنا اليوم عبارة عن نوستالجيا ملف قديم فتح في شهر رمضان وعن تصميم تهيئة ومخطوطات الصقلي الذي كان يترجل ليلا لوضع آخر اللمسات على معظم المباني اللصيقة بالسور ومداخل الأبواب حيث لم يعد هناك حديث عن المنازل المتهالكة وملف الدور الآيلة للسقوط بعد معاينة عملية الهدم وصعوبة إسقاط البنايات المتماسكة والقوية وقد إنتشر الحديث في الأسواق والأزقة عن حقيقة هذا الإختراق التعسفي وهذه المساطر التي طمست الهوية وأخرجت الساكنة الأصلية دون مراعاة الكرامة الإجتماعية ولا الحق في السكن.
إختفى الخبير المثير للجدل لكي لا تنكشف رسوماته وعبثه في أوراق رسميةوقرارات مصيرية كادت تنهي تاريخ المدينة العثيقة حيث إبتلعت الجرافات منطقة الملاح وأقبرت التاريخ المغربي اليهودي وإنتشر الخوف في جميع الأحياء دون إستثناء مع بعض التبليغات المجانبة للقانون ومنازل بقيت معلقة بين سندان الإستفادة من وعاء عقاري ومطرقة الهدم المستعجل التي وجهت الضربات المتتالية في شهر كريم صوب مآثر تاريخية مع صمت وسكون في صفوف النخب السياسية وبعض المرتفقين الذين ينشرون الإشاعة لإغراق سفينة الصقلي في سواحل المدينة العثيقة.
أصبحوا يدخلونها دون إستئدان وبأوامر صادرة من دار الوراثة في تعمير أصابه الشلل وتبعثرت أوراقه وأصبح في خدمة أجندة مبهمة وطلاسيم مغلفة تضم اسماء أزقة وأحياء بأكملها دون أي إستفسار سوى بعض من خرافة ملف الدور الآيلة للسقوط كشماعة تعلق عليها أكاديبهم ومخرجاتهم.
عاد السكان المهاجرون من حيث أتوا وإستقروا من جديد في أزقة أخرى غير تلك التي شهدت مسقط الرأس عبر رسالة واضحة لمن يهمهم الأمر وإتلاف أوراق الربان الصقلي وقراصنة التعمير حيث لم يعد هناك مجال لعملية الإصلاح والترميم الأسطوريتان بعد ما تحولت المعركة للعبة شرسة من أجل البقاء وقد علم السكان بمزاعم هذه المافيا فإرتأوا تغيير المحطات وعدم مغادرة القطاع وهو الشئ الذي جعلهم يتابعون مجموعة من التجاوزات عن قرب والتي كانت بالماضي عبارة عن قوانين وقرارات.
ستسقط المنازل من أجل المنفعة العامة بعد بلوكاج مشروع التأهيل وعجز مالي بسبب سوء التدبير ويأتي خبير آخر الزمن من أجل إعطاء إنطلاق عملية إصلاح وهمية وترميم طال إنتظاره.
أسئلة عن الريبان في رمضان داخل القلعة الأثرية..وهي كالتالي:
من هو ربان السفينة القادمة من جزيرة صقلية؟
لماذا يفتقر لأبسط الأدوات والآلات من أجل القيام بفحص المنازل؟
هل الهاتف كافي لفحص منزل وإصدار قرار الهدم الكلي؟
لماذا تحولنا لعملية إقبار أزقة، بأكملها بدل الإقتصار على بعض المنازل؟
هل تحركت التصاميم المكولسة، و خبايا مافيا التعمير؟
من وراء عملية الإعتداء على ثراث الملاح؟
هل تحولت الأمور في إتجاه منفعة عامة، بدل “صداع الراس” ديال الدور الآيلة للسقوط؟
هل فعلا عاد السكان من أبواب أخرى و منازل إيجار جديدة؟
هل فشلت خططهم لتقليص عدد السكان، مع عودة المهاجرين للديار؟
هل دخل كذلك سكان المحج الملكي للبحث عن السكن داخل أسوار المدينة العثيقة؟
كيف سيتعامل حليق الرأس و صديقه الخبير، مع هذه المعادلة الجديدة؟
هل سيستمرون في إسقاط المنازل لمنع توافد السكان،
أم سيغلقون الأبواب، و نعود مرة أخرى لحجر بخصوصيات التعمير؟



