
الدارالبيضاء : المباني الثراثية… الباشا تلميذ !!!
أنفابريس//بقلم: عبدالواحد فاضل
لا تتساهل وزارة الداخلية في مسألة الإعتداء على الثراث حيث يثم مباشرة توقيف رجال السلطة بعد تعميق البحث والوقوف على مدى إحترام القوانين والمساطر الإدارية أمام هذا الصنف من البنايات.
موضوعنا اليوم عن الجرافات التي لا ترحم ولا تفرق بين أصناف المباني وحيث ثم خرق مجموعة القوانين الإدارية إبان الحملة الشاملة لإسقاط المنازل المتهالكة ومسألة نزع الملكية لتنزيل بعض المشاريع الكبرى وقد عرفت مدينة الدارالبيضاء بهذه المناسبة حرب ضد البرارك ودور الصفيح وأخرى آيلة للسقوط مشكلة خطرا على القاطنين والمارة وهو الشئ الذي خلف إصطدامات كثيرة مع رجال السلطة الذين يقومون بتفعيل قرارات إدارية.
تفتح تحقيقات ولائية في حالة تسجيل تجاوزات في صفوف رجال السلطة خصوصا إذا تعلق الأمر بهدم بناية مصنفة ثراثا معماريا وقد تلتجأ الإدارة المركزية عادة لتغيير الباشا ومن معه من قائد الملحقة وأعوان وآخرون.
لقد تساءلت ساكنة المدينة القديمة حول ماهية الثراث المتواجد داخل الأسوار والذي طمس في ليالي سوداء، وإجراءات شبه قانونية ومدى مقارنته بالبنايات الثراثية الفاخرة بالشوارع الكبرى حيث يثم نقل رجال السلطة، واحدا تلو الآخر وتستمر عمليات الهدم وسط رائحة خشب العرعار التاريخية والتي تنبعث من أسقف المنازل كإدانة واضحة وشاهد عيان على نظرية المؤامرة.
الخطير في الأمر أن يأتي رجل سلطة موقوف أو معاقب، لكي يكمل سرد حكاية ملف الدور الآيلة للسقوط بناء على حادثة إسقاط جديد لثراث إستثنائي وبتصنيف آخر وبمثابة تلميد لم يفهم الدرس لكن ترشيحه للامتحان بقي ثابثا في لوائح إنتظار تعطيه فرصة أخرى لتجاوز خروقات الماضي والتنقل لملحقة أخرى وبخصوصيات جديدة.
تبقى المدينة القديمة باسوارها التاريخيةمصنفة ثراثا معماريا لكنها لم تتخلص من جرافات ذلك التلميذ الذي عبث بكراسه وكتبه وإستمر في سلطة ضابط البناءالذي أهمل ثراث المدينة القديمة وتنقل صوب حماية ثراث آخر أعلى تصنيفا.
أسئلة حول حماية المباني المصنفة ثراثا معمارية بمدينة الدارالبيضاء و هي كالتالي:
هل ثراث الشوارع الكبرى أعلى درجة من مباني المدينة العثيقة؟
هل ثم فعلا توقيف الباشا و قائد ملحقة أنوال؟
هل ثم خرق القوانين و المساطر، في التعامل مع هذا الصنف الثراثي؟
من أين أتى الباشا الجديد؟
هل كانت له صولات و جولات داخل أسوار المدينة القديمة؟
ما رأيه في إسقاط المباني الثراثية داخل أسوار القلعة الأثرية؟
من يوقف هدم منازل، تفوح منها رائحة خشب العرعار؟
أين عملية الإصلاح أمام عبث الوكالة الحضرية، و عجز السلطة؟



