
آزمور تبحث عن بديل: هل آن أوان التغيير في تدبير الشأن المحلي؟
أنفابريس // عبد الرحمان بوعبدلي.
تعيش مدينة آزمور على وقع تساؤلات متزايدة بشأن مسارها التنموي، في ظل استمرار عدد من الإكراهات التي تعيق تحقيق إقلاع اقتصادي واجتماعي يرقى إلى تطلعات ساكنتها. وبين آمال التغيير وواقع الممارسة السياسية، يطرح الشارع المحلي سؤالاً محورياً: هل يمكن الرهان مجدداً على نفس الوجوه التي تعاقبت على تدبير الشأن المحلي رغم محدودية النتائج؟
تحديات متراكمة ومؤشرات مقلقة
رغم ما تزخر به آزمور من مؤهلات تاريخية وسياحية، فإن عدداً من القطاعات الحيوية ما زال يعاني من اختلالات واضحة، سواء على مستوى البنية التحتية، أو جاذبية الاستثمار، أو خلق فرص الشغل. ويؤكد متتبعون أن غياب رؤية استراتيجية مندمجة، إلى جانب ضعف التنسيق بين مختلف الفاعلين، ساهم في تعميق هذه الإشكالات.
يطرح موضوع إعادة انتخاب نفس الوجوه التي تولت مسؤولية التسيير لسنوات نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المحلية. فبين من يرى في ذلك استمرارية قد تضمن نوعاً من الاستقرار، يعتبر آخرون أن هذه المقاربة تكرّس حالة الجمود، خاصة في ظل تقييمات سلبية لحصيلة التدبير السابق.
ويشدد فاعلون مدنيون على أن المرحلة الراهنة تتطلب ضخ دماء جديدة، قادرة على تقديم تصورات مبتكرة، وتبني أساليب حديثة في الحكامة المحلية، تقوم على الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
تظل التنمية المحلية بآزمور رهينة بقدرة مختلف المتدخلين على تجاوز الحسابات الضيقة، والانخراط في مشروع جماعي يضع مصلحة المدينة وساكنتها في صلب الأولويات. كما أن تعزيز المشاركة المواطنة، وتفعيل آليات التتبع والتقييم، يشكلان ركيزتين أساسيتين لإرساء نموذج تنموي أكثر نجاعة.
في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تحمل المرحلة المقبلة ملامح قطيعة حقيقية مع الماضي، أم أن المدينة ستستمر في الدوران داخل نفس الحلقة؟


