اقلام انفا بريس

انتقادات لأداء الأحزاب السياسية بالمغرب: دعوات لمراجعة الأدوار وتعزيز الثقة

أنفابريس  //

تتواصل في الأوساط السياسية والمدنية بالمغرب موجة من الانتقادات الموجهة إلى أداء الأحزاب السياسية، حيث يرى عدد من الفاعلين والمتابعين أن هذه التنظيمات لم تعد تؤدي أدوارها الدستورية بالشكل المطلوب،خاصة في ما يتعلق بتأطير المواطنين والمساهمة في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

ويعتبر منتقدون أن بعض الأحزاب تحولت،خلال السنوات الأخيرة، إلى ما يشبه “فرامل” أمام تحقيق إقلاع اقتصادي واجتماعي، بدل أن تكون قوة اقتراحية ودافعة للإصلاح كما يذهب هذا الطرح إلى أن الممارسة الحزبية،في بعض الحالات، ساهمت في إضعاف الثقة في المسارالديمقراطي، نتيجة ما يُوصف بضعف النجاعة السياسية وغياب التأطير الفعلي للمواطنين.

في المقابل،يربط متابعون هذا الوضع بما يعتبرونه تراجعًا في معايير اختيار المرشحين، حيث تم، بحسب هذه الانتقادات،التخلي عن منطق ترشيح المناضلين ذوي التراكم النضالي، مقابل صعود وجوه تعتمد على النفوذ المالي،وهو ما يُعرف في الخطاب العام بـ”أصحاب الشكارة”ويرى هؤلاء أن هذا التحول أثّر سلبًا على مصداقية المؤسسات المنتخبة وأضعف ارتباطها    الحقيقي بقضايا المواطنين.

غير أن فاعلين سياسيين يدعون إلى ضرورة قراءة هذه الانتقادات في سياق أوسع، يأخذ بعين الاعتبار التحديات البنيوية التي تواجه العمل الحزبي،مؤكدين أن إصلاح المشهد السياسي يمر عبر تجديد النخب، وتعزيز الديمقراطية الداخلية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتبقى هذه النقاشات مفتوحة داخل الساحة الوطنية،      في ظل دعوات متزايدة لإعادة الاعتبار للعمل السياسي الحزبي،بما يضمن تقوية الثقة لدى المواطنين،ودعم مسار التنمية والديمقراطية بالمملكة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى