اقلام انفا بريس

الدارالبيضاء: المدينة القديمة… ضابط الإيقاع !!!

أنفابريس / بقلم: عبدالواحد فاضل

كثر الحديث عن التهحير القسري وما إلى ذلك لاكن المسؤوليات بقيت متفرعة وأنشئ بذلك جبل من الإنتقادات لمشروع تهاوى بسبب سوء التدبير وأوشكت الجرافات أن ترفض الدخول عبر الأسوار مراعاة وإحتراما لمبدأ الإستثناء وخصوصية الموروث الثقافي الثراثي.

موضوعنا اليوم عن التسابق مع الزمن لإيجاد حلول    كفيلة ووقف زحف الجرافات وقطع الطريق على خفافيش الظلام عبر أسطورة المدن العثيقة التي تحولت لقصة درامية ومنعطفات ومنعرجات دابت في حكاويها مباني جميلة وبنايات عثيقة جسدت أواصر العلاقات الدولية بالمغرب.

ثعب القلم من سرد أحداث متحورة وفي قطاع تقليدي، سلس سكانه بسطاء للغاية وحيث لازالوا يحافظون على بعض من حياة أباءهم وأجدادهم قبيل ثورة الهدم و الترحيل وقد جاء قائد الملحقة الأولى من بعيد وتسلم مسؤولية سابقيه وإندمج بسرعة مع حيثيات الملف الشائك رغم إنزلاقات الماضي ووكالة حضرية طبعت المباني بألوان رمادية وخبرات معيبة صعبت من مأمورية ضابط البناء الذي أصبح الآن يعتلي صورة قاتمة لا شأن له بها ولا بطرق التصوير وأمور أخرى متعلقة بتصاميم التهيئة المثيرة للجدل.

يحاول السيد القائد ضبط الإيقاع داخل موسيقى حزينة،
وسيرورة تنزيل المادة 7 من قانون 12\94 الذي يقضي بإغلاق المنازل التي تشكل خطر على المارة والقاطنين. لاكن معاشرة القوم جعلته يتابع عن قرب ملف مجموعة من المباني ويتخد إجراءات إحترازية تحفظ كرامة الساكنة المتبقيةحيث أعد العدة لدراسة ميدانية وتقبل الخبرات المضادة على المنازل والتي لازالت منظورة أمام هيئة القضاء بسبب الطعون المقدمة من طرف ملاك هذه المباني…

إجراء يبدو بسيطا من حيث الشكل، لاكنه يبقى محافظا على التوازن والهدوء داخل أسوار المدينة العثيقةويهدف لإطفاء موجة المغالطات وبعض الإجراءات التي غيرت من مشروع الإصلاح والترميم إلى مشروع آخر وتسيير سيئ، وخبرات بالعين المجردة وفي زمن الديجيتال حيث عبث موظفون وأعوان سلطة بعد جائحة كرونا في منازل كانت تحث وطأة الحجر الصحي.

يجب إعادة النظر في مباني شامخة دخلها زائر غريب عن
المنطقةوأعاد قراءة تاريخ الأزقة العثيقة بشكل آخر دون
حسيب ولا رقيب وفي غياب المساءلة حول مشروع بقيمة
100 مليار سنتيم فما فوق ووعاء عقاري لن يحفظ كرامة
الساكنة التي عاشت معزوزة في مركز ثقافي عمراني ثراثي بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

لن نعيد سرد نفس الحكاية المملة لاكن مجريات الأحداث تجبرنا على قول الحقيقة وقراءة المشاهد الأخيرة حيث لن نبخس تفاعل قائد الملحقة الأولى مع مضمون الخبرات المضادة.
والدعاوي المعروضة أمام القضاء كإجراء اقل ما يمكن الإشهاد به بجودة عالية وقيمة أخرى مضافة وحماية لبعض المنازل التي تبدوا ضحية إجراءات شبه قانونية    وخبرات الظلام الدامس.

أسئلة من داخل الأزقة وأمواج عالية غطت على بعض المنازل وأخرى ناجية وفي لائحة إنتظار جراء إجتهاد  وفراسة قائد الملحقة الأولى….. و هي كالتالي:

هل سيثم إعادة النظر في باقي المباني المثينة، و التي طبعت بقرارات الهدم الكلي؟

هل هو إجراء إستباقي من طرف قائد الملحقة، لحماية الحقوق والأرواح؟

هل سيفشل مخطط توسيع الطرقات الجائر، و الذي أثر على مشروع الإصلاح و الترميم؟

ما مسؤولية الوكالة الحضرية، حول تبديد الأموال على فنادق الصناعة التقليدية؟

ما سر إفراغ المدينة العثيقة من سكانها؟

هل فعلا أسال هذا الصرح التاريخي، لعاب المستثمرين الذين اثروا على مسار إتفاقية الإصلاح و الترميم؟

ما رأي السيد المحترم توفيق بنعلي، مدير الوكالة، حول متغيرات المشروع، و إجراءات أخرى إحترازية، لحماية حقوق الساكنة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى