مجتمع

“أنياب الغدر”: حين يتحول كلب “البيتبول” من حارس إلى مصدر خطر يهدد السلامة العامة

أنفابريس  //
في ظل الجدل المتجدد حول مخاطر بعض فصائل الكلاب الشرسة، يعود موضوع كلاب “البيتبول” إلى واجهة النقاش العمومي، بعد تسجيل حوادث متفرقة خلفت إصابات بليغة، خاصة في صفوف الأطفال. وبين من يعتبرها حيوانات أليفة قابلة للترويض، ومن يراها تهديدًا حقيقيًا، تتزايد الدعوات إلى الحزم وتفعيل القانون.
قدرات بدنية وسلوكيات هجومية يصنف خبراء تربية الكلاب فصيلة البيتبول ضمن السلالات القوية بدنيًا، حيث تتميز بفكّين قويين وقدرة عالية على التمسك أثناء الهجوم. ولا تتعلق الخطورة فقط بقوة العضة، بل أيضًا بطريقة الهجوم التي قد تشمل “الإمساك والهز”، ما قد يؤدي إلى إصابات خطيرة في حال غياب التحكم والتدريب المناسبين.
ومع ذلك، يشدد مختصون على أن سلوك الكلب يظل مرتبطًا بشكل كبير بطريقة التربية والتنشئة، حيث يمكن أن يكون الحيوان مطيعًا وغير عدواني إذا تم تدريبه في بيئة سليمة وتحت إشراف مختصين.
إطار قانوني صارم في المغرب، جاء القانون 56.12 ليؤطر حيازة الكلاب الخطرة، حيث صنف بعض السلالات، من بينها “البيتبول” وسلالاته المهجنة، ضمن الفئات التي يُمنع استيرادها أو تربيتها أو الاتجار بها دون ترخيص. وينص القانون على عقوبات زجرية قد تشمل الغرامات المالية والعقوبات الحبسية في حال مخالفة المقتضيات القانونية أو التسبب في أضرار للغير.
بين النص والتطبيق رغم وضوح الإطار القانوني، يطرح واقع انتشار هذه الكلاب في بعض الأحياء تساؤلات حول مدى احترام القوانين وتفعيل آليات المراقبة. إذ لا تزال بعض الحالات تُسجل نتيجة الإهمال أو التباهي بامتلاك كلاب شرسة، ما يزيد من مخاطر الحوادث.
ويرى متتبعون أن التصدي لهذه الظاهرة لا يقتصر على الجانب الزجري فقط، بل يتطلب أيضًا تعزيز الوعي المجتمعي بمسؤولية تربية الحيوانات، وتشجيع ثقافة السلامة، خاصة في الأوساط الحضرية.
دعوة للوعي والمسؤولية يبقى التحدي الحقيقي في تحقيق التوازن بين حماية المواطنين وضمان التعامل الإنساني مع الحيوانات. فسلامة الفضاء العام مسؤولية مشتركة، تستدعي احترام القانون، والوعي بمخاطر بعض السلوكيات، لتفادي مآسٍ يمكن الوقاية منها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى