اقلام انفا بريس

الدارالبيضاء: المدينة القديمة… الشيفونة !!!

أنفابريس // بقلم: عبدالواحد فاضل

أصبح نقاش القلعة الأثرية خارج المحيط والمدار بعدما إتضحت معالم الحدود وتكلم السور العظيم عن نفسه      ورفض الإنصياع لجرافة الغدر وأمور أخرى تحث    الطاولة لقتل زخرفة منازل لصيقة في المداخل والأبواب كان يقطنها سكان يهود مغاربة وآخرون من دول أجنبية صنعت الثراث ورسمت على الحيطان هندسة معمارية   جد معقدة.

موضوعنا اليوم من زنقة سيدي الركراكي وكالعادة      ترجلنا مع بعض الأصدقاء للوقوف على آخر صيحات العرعار المنبعث من المباني التي باتت تحث حصار  العدوان العمراني الحديث وتصاميم ملغومة وغير   واضحة حيث توسع حقل المفاهيم

والمصطلحات لكي يبقى المشاهد متتبع لآخر الحلقات    بعد تغييب الحقائق وجعل الصواب أكذوبة لاكن أهل      مكة أدرى بشعابها وقد إلتفت أحد المارة وقال بعلو  الصوت أن هذا الصحفي في طريقه لتقصي معلومة        أو الحضور لجنازة منزل مكبل بوابل من الخروقات          والمساطر الإدارية وقد أعلنت جوابي بسرعة وبصوت خافت”لقد صدقت”وإستمر بذلك جدال وحوار الطريق المؤدي لزنقة الركراكي حيث كانت الضربات مبرحة          والإسقاط إجباري من طرف عمال عطاشة يتساءلون        ويتسامرون حول دواعي هذا الإعتداء.

قلنا سابقا أن التشوير غير موجود وأن شروط الحماية      والوقاية في مخطوطات ورسوم بعيدة عن واقع مخيف، يقلق المارة ويعيش القاطنين بالمنازل المجاورة في حالة تأهب ويقضة بسبب سيرورة الهجوم على الأسقف            والجدران وبعيون حمراء لشبيه العمال أو بديل جيئ.       به من أجل ذلك يحتسي مشروبا

كحوليا في فترات متقطعة لكي لا يتوقف عن أشغال مفروضة ومؤدى عنها في غياب الإلتزام والحقوق  والتأمين وأمور أخرى تجعلنا نقف عند قارورة التكيف    مع أوضاع هذه الهندسات المعمارية حيث يتسلق       العمال المخاطر “متشعبطين” في قمم تبدو لهم أقرب بكثير لأن سرعة تدبير ملفات الهدم و مطاردة لوبي   العقار  تقتضي مخامرة اسطول بأكمله وجعله حبيس

قارورة الدوليو أو مشروب كيماوي خطير لكي يكثمل مشهد ثمالة أخرى لموظف عمومي ومسؤول غير قادر  على الإجابة عن أسلوب تغير جملة وتفصيلا في سبيل إزالة وإسقاط المباني المغلقة بهذه “التشمكيرة”الجديدة في عالم التعمير.

شركة متعاقدة من أجل الهدم فقط وأخرى خرجت     بخفي حنين لأنها رفضت تشكيل عمال يعاقرون    القارورات وينهالون على الجدران دون وعي ولا      مسؤولية حيث أصبحت الحرب على المنازل غير    متكافئة نظرا لتداخل عنصر جديد في لوائح عمال    مثيرون للجدل متشمكرون قادرون على إسقاط            جل المنازل في فترة وجيزة دون ثعب أو كلل

شاهدته بأم عيني وهو يصب “الدوليو” في قطعة           من الثوب ويضعه في فمه ويشهق هذا المخدر بنفس عميق  ويستمر في ضرباته المتتالية على تلك الجدران القوية حيث لم أعد قادرا

على إستيعاب مدى قساوة مسؤول وعبثه جاء من      أجل الهدم فقط مخالفا لإتفاقية التأهيل والإصلاح والترميم أرادوا إخفاء معالم الجريمة العمرانية وأسرار إفتحاص منازل كانت تتباهى بزخرفتها ونوافدها وأبوابها التي أصبحت عرضة للإتلاف والسرقة ما دام للكيف  والمخدر طقوسا أخرى وأسلوبا عنيفا غير مألوف جعل مختلف المؤسسات صامتة أمام هجوم شرس على الثراث.

توقفت خليتهم عن الدوران وكاد بعض الموظفين المشاركين في حرب الإعتداء على المنازل التاريخية        أن يحصل على تقاعد مريح من حيث الشكل فقط ولأن دعوات الأسر المكلومة والأبرياء الذين طردوا من بيئة الأجداد لن تغادر ضمائرهم وستبقى الضربات رنانة في آدانهم.

أسئلة من زنقة الركراكي مباشرة وإختلاط رائحة العرعار برائحة الدوليو… و هي كالتالي:

من هي الشركة المكلفة بهدم المنازل؟

هل تضمن العقد و الإلتزام شرط إدماج الشمكار في منظومة الهدم؟

هل خصوصيات الشمكار والتبويقة كفيلة بإسقاط ما تبقى من المنازل؟

أين شروط الحماية والوقاية عند الشروع في عملية إسقاط البنايات؟

ما رأي مسؤولي الوكالة الحضرية حول عامل شمكار،جاء من أجل تحصيل الحديد والخشب فقط؟

ما هي الإجراءات المتخدة في حالة سقوط هؤلاء العمال المدمنين العرضيين من الأسطح؟

هل جيئ بهم من أجل إنهاء ورش معقد مليئ بالخروقات؟

هل تعيش الساكنة المجاورة حالة من الخوف، بسبب هؤلاء العمال أصحاب الشيفونة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى