
السلطات المحلية تشن حملة واسعة على الشناقة لكبح الغلاء وإعادة التوازن للأسواق
أنفابريس //
تشهد الأسواق خلال الآونة الأخيرة موجة ارتفاعات متتالية في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية، ما أثار حالة من الاستياء في صفوف المواطنين الذين أكدوا أن القدرة الشرائية باتت تتعرض لضغط متزايد بفعل الغلاء وتنامي مظاهر المضاربة والاحتكار.
وفي هذا السياق، أطلقت السلطات المختصة حملات مراقبة واسعة استهدفت عدداً من الوسطاء والمضاربين المعروفين بـ”الشناقة”، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى ضبط الأسواق والتصدي للممارسات غير القانونية التي تساهم في رفع الأسعار بشكل غير مبرر.
وأكدت مصادر مهنية أن لجان المراقبة كثفت من جولاتها داخل الأسواق ونقاط التوزيع، مع التركيز على تتبع مسالك التزويد ومراقبة هوامش الربح، خاصة بالنسبة للمواد الأكثر استهلاكاً، في محاولة لإعادة التوازن للأسعار وضمان تموين الأسواق بشكل طبيعي.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن تفشي المضاربة ساهم بشكل مباشر في تعميق أزمة الغلاء، حيث يستغل بعض الوسطاء ارتفاع الطلب لتحقيق أرباح سريعة على حساب المواطنين، الأمر الذي يستدعي، بحسبهم، تشديد العقوبات وتفعيل آليات المراقبة بشكل دائم وليس ظرفياً.
من جهتهم، عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لهذه الحملات، مطالبين في الوقت نفسه بمواصلة التحركات الرقابية وعدم الاكتفاء بالإجراءات المؤقتة، مؤكدين أن مواجهة الغلاء تتطلب محاربة الاحتكار والجشع وضمان شفافية الأسعار داخل مختلف الأسواق.
وتتزايد الدعوات من قبل فعاليات مدنية ومستهلكين إلى ضرورة اعتماد إجراءات أكثر صرامة لحماية القدرة الشرائية، عبر مراقبة سلاسل التوزيع، ومحاربة المضاربين، وتعزيز المنافسة الشريفة بما يضمن استقرار الأسعار ويحفظ حقوق المستهلكين.



