انفا بريس

إقليم خنيفرة.. شباب بين مطرقة البطالة وسندان انتظار المجهول

أنفا بريس// بقلم يونس فجوي

رغم ما يزخر به إقليم خنيفرة من مؤهلات طبيعية وسياحية وغابوية مهمة، إلا أن شريحة واسعة من شباب المنطقة ما تزال تواجه شبح البطالة الذي أصبح يؤرق الأسر ويبدد أحلام الآلاف من حاملي الشهادات وغيرهم من الباحثين عن فرصة عمل تحفظ الكرامة وتضمن الحد الأدنى من الاستقرار.
في شوارع خنيفرة وأحيائها ومقاهيها، تتكرر نفس الصورة يومياً؛ شباب يحملون شهادات وتكوينات مختلفة، لكنهم يصطدمون بواقع صعب يتمثل في قلة فرص الشغل وضعف الاستثمار المنتج وغياب مشاريع كبرى قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الباحثين عن العمل.
وتزداد معاناة الشباب مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، حيث أصبح الحصول على وظيفة مستقرة حلماً بعيد المنال بالنسبة للكثيرين. أما الوظائف المتوفرة في بعض الأحيان، فهي غالباً لا توفر دخلاً يوازي متطلبات الحياة اليومية، مما يدفع البعض إلى الهجرة نحو مدن أخرى أو البحث عن فرص خارج الوطن.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الإقليم يحتاج إلى رؤية تنموية حقيقية تستثمر ثرواته الطبيعية والسياحية، وتخلق مشاريع اقتصادية قادرة على توفير فرص شغل دائمة بدل الحلول المؤقتة التي لا تعالج أصل المشكلة.
إن البطالة ليست مجرد رقم في التقارير والإحصائيات، بل هي أزمة اجتماعية حقيقية تنعكس على نفسية الشباب واستقرار الأسر ومستقبل المنطقة ككل. لذلك يبقى السؤال المطروح بإلحاح: متى تتحول مؤهلات خنيفرة الكبيرة إلى فرص حقيقية تفتح أبواب الأمل أمام شبابها؟
خنيفرة اليوم لا تحتاج إلى الوعود فقط، بل إلى مشاريع واستثمارات وفرص عمل تعيد الثقة لجيل ينتظر أن يجد مكانه داخل وطنه بدل البحث عنه في أماكن أخرى.
خنيفرة تستحق الأفضل… وشبابها يستحق فرصة للحياة الكريمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى