
المدينة القديمة بالدار البيضاء.. طفل معوز يُحرم من ممارسة الكراطي بسبب واجب الانخراط.. وأسئلة حول تدبير مرافق اجتماعية وصحية .
أنفابريس //
أثارت حالة طفل ينحدر من أحد الأحياء الشعبية بالمدينة القديمة بالدار البيضاء تعاطف عدد من المواطنين، بعد أن حُرم من الاستفادة من التدريب في رياضة الكراطي داخل فضاء الصناعة التقليدية بالملاح، بسبب عدم قدرة أسرته على أداء واجب الانخراط، وفق ما أكدته أسرته.
وتقول الأسرة إن وضعها الاجتماعي الهش لا يسمح لها بتحمل مصاريف الانخراط، وإن الطفل كان يأمل في ممارسة الرياضة باعتبارها وسيلة للاندماج وصقل المواهب والابتعاد عن مختلف مظاهر الانحراف، إلا أن ظروفه المادية حالت دون تحقيق هذا الحلم.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول مدى استفادة الأطفال المنحدرين من الأسر الفقيرة من المرافق الاجتماعية والرياضية التي أُحدثت لفائدة الساكنة، خاصة وأن المدينة القديمة عرفت تدشين وإعادة تأهيل عدد من المشاريع ذات الطابع الاجتماعي لفائدة الفئات الهشة.
وفي السياق نفسه، يطالب عدد من الفاعلين الجمعويين وسكان المنطقة بفتح تحقيق في كيفية تدبير بعض المرافق العمومية والاجتماعية،التي دشنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والتحقق من مدى احترام القوانين المنظمة لاستغلال بعض القاعات الرياضية، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال دون تمييز على أساس القدرة المادية.
وتبقى هذه الملفات في حاجة إلى توضيح رسمي من الجهات المسؤولة، سواء من إدارة فضاء الصناعة التقليدية بالملاح، أو السلطات المحلية،وذلك احترامًا لحق الرأي العام في الوصول إلى المعلومة، وضمانًا لحق جميع الأطراف في الرد.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيتم فتح تحقيق إداري للوقوف على حقيقة هذه المعطيات، وضمان استفادة الأطفال المعوزين والفئات الهشة من الخدمات الاجتماعية والرياضية في إطار المساواة التي يكفلها القانون والدستور؟



