مجتمع

حين تتحول الولوجية إلى عائق… معاناة شخص في وضعية إعاقة بمطار محمد الخامس

أنفا بريس / أحمد ماغوسي

شهد مرآب السيارات بمطار محمد الخامس الدولي واقعة أثارت استياء أحد الأشخاص في وضعية إعاقة، بعدما تعذر عليه الاستفادة من موقف السيارات المخصص لهذه الفئة، رغم وجود أماكن تحمل الإشارات الدالة على تخصيصها لأصحاب بطاقات الإعاقة.
وبحسب إفادة المعني بالأمر، فإنه فوجئ عند وصوله إلى المرآب بكون المواقف المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة مغلقة بواسطة سلاسل حديدية، الأمر الذي حال دون ركن سيارته في المكان الذي خصصته التشريعات والمعايير الدولية لتيسير ولوج هذه الفئة إلى المرافق العمومية.
وأضاف أن استفساره لأحد حراس المرآب عن سبب إغلاق تلك المواقف قوبل، في البداية، برد مفاده أنه “لا يتوفر على مفتاح قفل السلسلة”. وبعد مواصلة النقاش، أوضح الحارس – حسب رواية المعني بالأمر – أن الأمر يعود إلى تعليمات الإدارة، مضيفًا أن السلاسل كانت في السابق مفتوحة، غير أن بعض السائقين من غير ذوي الإعاقة كانوا يستغلون هذه المواقف بشكل غير قانوني، وهو ما دفع إلى إغلاقها.
كما نقل المتضرر عن الحارس قوله إن مراقبة هذه المواقف بشكل دائم أمر يصعب توفيره، متسائلًا عن الإمكانيات البشرية اللازمة لحمايتها من الاستغلال غير المشروع.
غير أن هذا التبرير يطرح أكثر من علامة استفهام، إذ إن النتيجة العملية هي حرمان الأشخاص الذين خُصصت لهم هذه المواقف من حقهم في الاستفادة منها، في الوقت الذي ظلت فيه تلك الأماكن فارغة وغير مستغلة.
ويرى عدد من المهتمين بقضايا الإعاقة أن الحل لا يكمن في إغلاق المواقف، وإنما في تعزيز آليات المراقبة وتطبيق القانون في حق كل من يستغل المواقف المخصصة لذوي الإعاقة دون وجه حق، بما يضمن احترام حقوق هذه الفئة ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص والولوجيات.
وتبقى هذه الواقعة مناسبة لطرح تساؤلات مشروعة حول مدى نجاعة التدابير المعتمدة لتدبير المواقف الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة داخل مطار محمد الخامس، ومدى انسجامها مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الإدماج وضمان الولوج المتكافئ إلى المرافق والخدمات العمومية.
وفي انتظار توضيح رسمي من إدارة مطار محمد الخامس والجهات المعنية، يظل الأمل مفقودًا على إيجاد حل عملي يضمن بقاء هذه المواقف متاحة لأصحابها الحقيقيين، بدل أن تتحول إلى فضاءات مغلقة تحرمهم من حق خُصص لهم بموجب القوانين والمبادئ الداعمة لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى