
مقبرة الغفران بالدار البيضاء.. تحت وطأة الإهمال والمواطنون يستغيتون بالسيد الوالي التدخل
أنفابريس //
تحولت مقبرة الغفران بمدينة الدار البيضاء، والتي تعد من أكبر المقابر بالمدينة، إلى مصدر استياء واسع لدى الزوار وأسر الموتى بسبب ما يصفه المواطنون بتدهور أوضاعها البيئية والخدماتية، في مشهد لا يليق بحرمة المقابر ولا بحرمة الموتى.
فبمجرد دخول المقبرة، يلاحظ الزائر انتشار الأزبال في عدد من الممرات والمساحات، إلى جانب تواجد الكلاب الضالة التي تجوب المكان، وهو ما يثير مخاوف المرتادين، خاصة أولئك الذين يزورون المقبرة بشكل فردي وليس ضمن مواكب الجنائز.
كما يطرح عدد من المواطنين تساؤلات حول الرسوم التي يتم استخلاصها عند الدخول، والتي يقولون إنها تبلغ درهمين، مطالبين بتوضيح الأساس القانوني لهذه الرسوم وكيفية صرف مداخيلها، خاصة في ظل الوضعية التي تعيشها المقبرة.
وفي السياق ذاته، يدعو سكان الدار البيضاء السيد والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد مهيدية، إلى القيام بزيارة ميدانية للوقوف على حقيقة الأوضاع داخل مقبرة الغفران، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الاعتبار لهذا الفضاء الذي يحتضن رفات آلاف الموتى.
كما يطالب المواطنون الجهات المختصة، وعلى رأسها مجلس جماعة الدار البيضاء، بتوضيح كيفية تدبير مداخيل الدفن، سواء المتعلقة بالدفن المباشر أو غير المباشر، والكشف عن أوجه صرفها، مع تحسين مستوى النظافة، وتعزيز الأمن، وصيانة المرافق، حفاظاً على كرامة الموتى وطمأنينة الزوار.
إن المقابر ليست مجرد فضاءات للدفن، بل هي أماكن تستوجب العناية والاحترام، وتعكس مدى احترام المجتمع لكرامة الإنسان، حياً وميتاً.



