
الصحافي والمفكر الكبير حميد برادة في ذمة الله بعد مسارفكري وادبي امتد لأكثر من سترة عقود
أنفابريس // أحمد مامون العلوي.
الصحافة المغربية والفرنكوفونية،بالخصوص تفقدالصحافي والمفكر الكبير حميد برادة، الذي وافته المنية الجمعة 25 شتنبر 2026،بمدينة الدارالبيضاء عن عمر يناهز 87سنة ؛ بعد مسار مهني وفكري امتد لعقود، جمع فيه بين الصحافة والنضال السياسي والعمل الأكاديمي، وترك خلاله بصمة خاصة في المشهد الإعلامي المغربي، خصوصاً عبر تجربته مع القناة الثانية.
وُلد برادة سنة 1939 بمدينة طنجة، في أسرة وطنية منحدرة من فاس، كما تلقى تعليمه بالمدرسة الإسلامية الحرة التي كان يديرها عبد الله كنون، ثم تابع دراسته بثانوية “ريغنو”.
وانخرط الراحل في العمل السياسي منذ شبابه، وانتُخب سنة 1962 رئيساً للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وبعد حصوله على شهادات في الفلسفة والقانون وعلم الاجتماع السياسي، بدأ برادة مساره المهني في الصحافة، فالتحق بأسبوعية “جون أفريك” مراسلاً وصحافياً، قبل أن يتولى رئاسة تحريرها بين عامي 1974 و1985، ويواصل التعاون معها لاحقاً.
وفي المغرب، خاض برادة تجربة تلفزيونية بارزة مع القناة الثانية، حيث قدم بين عامي 2007 و2018 البرنامج الثقافي “?Mais Encore”، الذي استضاف من خلاله عدداً من الشخصيات والأسماء في مجالات الثقافة والفكر والحياة العامة، في تجربة كرست حضوره في الإعلام الثقافي.
كما تولى منصب مدير منطقة المغرب العربي والشرق الأوسط في القناة الفرنكوفونية “TV5″، وشارك بصفته شاهداً في جلسات مغلقة لهيئة الإنصاف والمصالحة التي أُحدثت سنة 2004.
وإلى جانب مساره الصحافي والتلفزيوني، أنجز حميد برادة فيلمين وثائقيين، كما عمل أستاذاً جامعياً إلى حين تقاعده، ليترك وراءه مساراً مهنياً وفكرياً امتد لأكثر من ستة عقود.
وبهذه المناسبة الأليمة ، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة لأفراد أسرة الفقيد الصغيرة والكبيرة، راجين من الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه وأن يرزق ذويه و أهله جميل الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.



