اقلام انفا بريس

رسالة من مواطن خريبكي إلى ممثلي ساكنة إقليم خريبكة بمجلس النواب

أنفابريس //قبلاني المصطفى

تحملون اليوم شرف تمثيل ساكنة إقليم خريبكة، وهي ثقة لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها امتيازاً، وإنما أمانة ومسؤولية تقتضي الحضور والإنصات والعمل والدفاع عن مصالح المواطنين.
نكتب إليكم كمواطنين، بعيداً عن الخصومة أو المزايدات، وإنما انطلاقاً من رغبة صادقة في أن يصل صوت خريبكة بكل وضوح، مدينةً وإقليماً، بما يحمله من انتظارات وتطلعات وتحديات تراكمت على مر السنوات.
إن خريبكة تحتاج إلى نواب يحملون ملفاتها بجدية داخل المؤسسة التشريعية، ويدافعون عن قضايا شبابها، وعن فرص الشغل، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتأهيل البنية التحتية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع وضع مصلحة الإقليم والمواطنين فوق كل اعتبار.
فوراء الأرقام والتقارير هناك شباب اضطروا إلى مغادرة مدينتهم بحثاً عن فرص أفضل، وأسر تتطلع إلى خدمات عمومية في مستوى تطلعاتها، وأحياء تنتظر نصيبها من التنمية، ومواطنون لا يطالبون إلا بحقهم في العيش الكريم والشعور بأن مدينتهم تحظى بما تستحقه من اهتمام.
لقد أصبح المواطن اليوم في حاجة إلى نتائج ملموسة أكثر من حاجته إلى الوعود والخطابات. يريد أن يرى أثر العمل على أرض الواقع، وأن يشعر بأن صوته لم يكن مرتبطاً فقط بفترة الانتخابات، وإنما ظل حاضراً في صلب العمل البرلماني.
كونوا قريبين من الناس، افتحوا أبوابكم أمامهم، استمعوا إلى انشغالاتهم مباشرة، وانقلوا معاناتهم وتطلعاتهم بكل أمانة ووضوح، حتى يكون صوت خريبكة حاضراً بقوة داخل قبة البرلمان.
وتذكروا أن الولاية البرلمانية، مهما طال أمدها، ستنتهي يوماً ما، لكن ما سيبقى في ذاكرة أبناء خريبكة هو ما قدمتموه من عمل، وما حققتموه من إنجاز، وما تركتموه من أثر في حياة المواطنين.
لا نريد أن يتذكركم أبناء الإقليم فقط باعتباركم أسماء مرت من البرلمان، بل نتمنى أن يتذكروكم كنواب حملوا همّ خريبكة، ودافعوا عن قضاياها، وأنصتوا لمواطنيها، وساهموا في تحقيق ما أمكن من تطلعاتها.
كونوا صوت خريبكة الحقيقي، واحملوا هموم أبنائها وطموحاتهم إلى قبة البرلمان. فهذه المدينة أعطت الكثير، وأبناؤها يستحقون مستقبلاً أفضل، وفرصاً أكبر، وتنمية تليق بمكانة الإقليم وإمكاناته.
وفي الختام، أتمنى لكم كامل التوفيق والسداد في أداء مهمتكم، وأن تكونوا عند حسن ظن ساكنة إقليم خريبكة، وأن تجعلوا خدمة المواطن والدفاع عن مصالحه أمانة حاضرة دائماً في عملكم ومسؤوليتكم.
تحياتي من القلب،
قبلاني المصطفى
خريبكي وأفتخر

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button