
باب دكالة بمراكش.. رئيس المركز القضائي يفك لغز «عقود العمل الوهمية» ويوقف ثلاثينياً يشتبه في نصبه على عشرات الشباب
أنفابريس //متابعة : فنان الغنيمي .
تمكن المركز القضائي للدرك الملكي بباب دكالة بمدينة مراكش، تحت إشراف رئيسه يونس عاكيفي، من فك خيوط قضية يُشتبه في ارتباطها بعمليات نصب واحتيال استهدفت عشرات الشباب المغاربة، بعدما أوهمهم المشتبه فيه بإمكانية توفير عقود عمل بالخارج، مقابل مبالغ مالية مهمة.
وحسب معطيات خاصة توصلت بها جريدة أنفابريس، فقد قادت الأبحاث والتحريات التي باشرتها عناصر المركز القضائي إلى تحديد هوية شخص ثلاثيني يُشتبه في تورطه في هذه الأفعال، بعدما تبين أنه كان يستهدف أشخاصاً من مدن مغربية مختلفة، مستغلاً رغبتهم في الحصول على فرص عمل والهجرة إلى الخارج.
ووفق المعطيات ذاتها، كان المشتبه فيه يوهم ضحاياه بقدرته على توفير عقود عمل ووثائق مرتبطة بالسفر، مقابل مبالغ مالية، قبل أن تتوالى الشكايات والمعطيات التي دفعت عناصر الدرك الملكي إلى فتح أبحاث دقيقة في القضية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عدد الضحايا الذين تم تحديدهم إلى حدود الساعة يتجاوز 30 شخصاً، في وقت يُرجح أن تكشف التحقيقات الجارية عن ضحايا آخرين محتملين، خصوصاً في ظل تعدد المدن التي ينحدر منها المشتكون.
وبحسب المصادر نفسها، فقد خضع المشتبه فيه لعملية رصد وتتبع استمرت لأزيد من شهر، مكنت المحققين من جمع معطيات حول تحركاته وطريقة اشتغاله، قبل أن يتم نصب كمين أمني انتهى بتوقيفه في حالة تلبس.
وأثناء تفتيش منزل المشتبه فيه، عثرت عناصر الدرك الملكي، وفق المعطيات المتوفرة، على عدد من جوازات السفر، إلى جانب مجموعة من العقود والوثائق التي تحمل أسماء مختلفة، حيث جرى حجزها لفائدة البحث قصد التحقق من طبيعتها وعلاقتها بالأفعال موضوع التحقيق.
وخلال إخضاعه للبحث، أفادت المعطيات الأولية بأن المشتبه فيه أقر بالمنسوب إليه، كما تحدث عن تحصيل مبالغ مالية كبيرة من عدد من الضحايا، تجاوز مجموعها، حسب تصريحاته، 100 مليون سنتيم.
وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع ظروف وملابسات القضية، وحصر العدد النهائي للضحايا والمبالغ المالية المفترضة، فضلاً عن التحقق من طبيعة الوثائق والعقود المحجوزة، وكشف ما إذا كانت هناك أطراف أخرى محتملة لها صلة بهذه الأفعال.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على مخاطر عمليات النصب التي تستغل طموح الشباب الراغبين في العمل خارج المغرب، عبر وعود بعقود عمل ووثائق سفر مقابل مبالغ مالية مرتفعة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج البحث القضائي الجاري.



