
أنفابريس //
شهدت أجواء البرلمان سجالاً حاداً، بعدما وجّه أحد المتدخلين انتقادات مباشرة إلى رئيسة الحكومة المنصوري، داعياً إلى إبعاد المال العام عن الحسابات السياسية والتجارية، ومشدداً على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وقال المتحدث، في لهجة غاضبة: «لي كيدير السياسة خاصو يبعد من المال العام!»، قبل أن يطرح تساؤلات بشأن ما اعتبره تناقضاً بين تدبير الشأن العام وممارسة الأنشطة التجارية، مستنكراً، حسب تعبيره، استهداف رؤساء الجماعات في بعض الملفات، مقابل ما وصفه بوجود مسؤولين يستفيدون من التعاملات مع الدولة.
وأضاف بنبرة تصعيدية: «رئيس جماعة كنزمطوه والوزير كيبيع ويشري مع الدولة؟ لي بغا يدير التجارة يمشي يصاوب الطوموبيلات والطيارات ويبعد من السياسة»، في إشارة إلى إشكالية تضارب المصالح التي تثير نقاشاً متجدداً حول حدود الفصل بين المسؤولية السياسية والمصالح الاقتصادية الخاصة.
ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ طالب المتحدث بإحداث لجنة وطنية لتقصي الحقائق بشأن مبلغ 280 مليار درهم من أموال الدعم، داعياً إلى التدقيق في طرق صرف هذه الأموال وتحديد الجهات المستفيدة منها، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي اختلالات.
وقال في هذا السياق: «خاصنا لجنة تقصي حقائق وطنية.. لي خدا شي درهم من فلوس المغاربة خاصو يردها»، مؤكداً ضرورة الكشف عن حقيقة ما جرى وضمان حماية المال العام.
وختم المتحدث مداخلته بعبارات حادة، واصفاً من وجّه إليهم انتقاداته بقوله: «هادو فراقشية بالكرافطة.. باردين لكتاف خاصنا نعرفوهم ويتحاسبو!»، في موقف يعكس حدة النقاش حول الشفافية وتضارب المصالح والمساءلة في تدبير الشأن العام.
وتبقى المطالب التي طُرحت خلال هذه المداخلة مرتبطة بضرورة التحقق من المعطيات المتعلقة بمبلغ الدعم المذكور، وتحديد طبيعة الاختلالات المزعومة والجهات المعنية بها، مع التمييز بين الاتهامات السياسية والوقائع التي يمكن إثباتها عبر التحقيق والتدقيق.



