
إجراءات اجتماعية وضريبية مرتقبة في 2027.. إعفاء 87 في المائة من الأجراء من الضريبة على الدخل
أنفابريس //
كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عن حزمة من الإجراءات الاجتماعية والضريبية التي تعتزم الحكومة الشروع في تنزيلها ابتداء من فاتح يناير 2027، وتشمل إعفاء 87 في المائة من الأجراء من الضريبة على الدخل، وتحمل الدولة فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم شهريا لفائدة ملايين الزبائن، إلى جانب الرفع من معاشات التقاعد والأرامل وتعزيز الدعم الاجتماعي المباشر.
وتندرج هذه التدابير، وفق المعطيات المعلن عنها، ضمن توجه يروم تخفيف الأعباء المالية عن الأسر وتحسين قدرتها الشرائية، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات المرتبطة بالمنظومة الضريبية وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية.
وفي الشق الاجتماعي، تتضمن الإجراءات تخصيص 10 مليارات درهم لرفع الحد الأدنى لمعاشات التقاعد إلى 1700 درهم، إلى جانب الرفع من معاشات الأرامل إلى 100 في المائة، بما من شأنه أن يوسع قاعدة المستفيدين من هذه التدابير، التي يُرتقب أن تشمل نحو 431 ألف شخص.
كما تشمل الخطة تخصيص 2.8 مليار درهم لتغطية فواتير الكهرباء التي تعادل أو تقل عن 100 درهم شهريا، لفائدة الأسر والحرفيين المعنيين، في خطوة تستهدف تقليص نفقات الاستهلاك الأساسي والتخفيف من تأثير تكاليف الطاقة على الفئات المستهدفة. ووفق المعطيات المقدمة، سيستفيد من هذا الإجراء نحو ستة ملايين زبون.
وفي السياق ذاته، تعتزم الحكومة تخصيص ثلاثة مليارات درهم للرفع من قيمة الدعم الاجتماعي المباشر إلى 600 درهم، مع اعتماد معيار الدخل الفعلي في تحديد المستفيدين، بهدف توجيه الدعم بصورة أكثر دقة نحو الأسر المستحقة.
وعلى المستوى الضريبي، يبرز إعفاء 87 في المائة من الأجراء من الضريبة على الدخل بوصفه أحد أبرز التدابير المرتقبة ابتداء من يناير 2027، في إطار التوجه نحو تخفيف العبء الضريبي عن فئات واسعة من الأجراء وتحسين دخلها المتاح.
اقتصاديا، رجح لقجع تحقيق معدل نمو يصل إلى 4.7 في المائة خلال سنة 2026، مدفوعا، بحسب المعطيات المعلنة، بانتعاش النشاط الفلاحي وتحسن الإنتاج الزراعي، مع توقع بلوغ محصول الحبوب نحو 90 مليون قنطار.
وتتوقع المؤشرات ذاتها تراجع معدل التضخم إلى 0.7 في المائة، مقابل تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة، في وقت بلغت فيه المداخيل الجبائية 288.3 مليار درهم إلى غاية نهاية شتنبر 2026.
وتعكس هذه التوجهات سعي الحكومة إلى الجمع بين دعم القدرة الشرائية للأسر وتعزيز الاستقرار المالي، في ظل رهانات مرتبطة بمواصلة النمو الاقتصادي والتحكم في عجز الميزانية، مع توجيه الموارد العمومية نحو الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط.
ومن المرتقب أن يظل تنزيل هذه الإجراءات رهينا بالتفاصيل التنظيمية والمالية التي ستحدد شروط الاستفادة وكيفيات التطبيق، بما يضمن وضوح معايير الاستهداف وتحديد الأثر الفعلي لهذه التدابير على الأسر والمالية العمومية.



