
الدارالبيضاء: المدينة القديمة… طالب معاشو !!!
أنفابريس//بقلم: عبدالواحد فاضل.
إستفاقت ساكنة المدينة القديمة على إيقاع الدامبيرات المزعجة وهي تجوب الأزقة والأحياء لكي تقتبس لنا نبدة عن حكاوي المقاهي الشعبية ومخرجات نقاش المباني الموصدة والتي قيل لنا أنها شكلت الخطر على المارة والقاطنين.
موضوعنا اليوم من ساحة المعركة وقد إنسحب أحد ابرز الدعائم المساهمة في تغيير شكل الممرات والمساحات بسواعد عمال الهدم الذين جاء معظمهم من مدينة فاس ليسدل الستار على نمط التدبير المكولس لوكالة حضرية قطعت مع شركة Anatra, وقادت سرب العمال في إتجاه تغيير “logo” ووضع تشكيل جديد من أجل إخراج مضامين المادة 7 من قانون الدور الآيلة للسقوط والتي بقيت رهينة تدابير مغلوطة وألزهايمر فقهاء التعميرالذين أكثروا من الإجتهاد في سبيل أستصدار منتوج الوكالة الحضرية الذي كان قاسيا ومرفوضا في قطاع ثراثي بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
خرجت شركة ثراث فاس من الأبواب الكبيرة وبقيت اللمسات على أسطح وجدران حين كانت الوكالة الحضرية تتكلم لغة الإصلاح والترميم فقط بعيدا عن جبروت الخفافيش الذين إستغلوا فترة الحجر الصحي وكرسوا مفاهيم و خبرات معيبة بعيون مجردة ونقاش وسجال إنتهى كذلك بإخراج وإستبدال المختبر العمومي للتجارب والدراسات LPEE.
تساقطت البرامج الحكومية جملة وتفصيلا ونال التجديد العمراني قسطا من كعكة الإصلاح وفي حضور الأربعة الذين فازوا بمعركة البرلمان عن دائرة أنفا وعبروا من زقاقنا وأحياءنا مظطرين إدعانا لتقطيع ثرابي لايستطيع إقصاء أيقونة المدن العثيقة والتي لازال سكانها يصارعون من أجل البقاء أمام فيلم هندي تقاسمت أدواره وجوه ومسؤولين خائفين بعد إسقاط متنوع و”schema”, وتنظيم هيكلي للأزقة دون مراعاة خلفية المباني وثراث المكان وأشياء أخرى من وزارة الثقافة تجعلك مدنبا مدانا أمام مباني سجلت وأدخلت ضمن قائمة المنازل الآيلة للسقوط دون عنوان أو خبرة ثقنية دقيقة توقف هذا التسيب والعبث.
دخلوا مرة أخرى ككل سنة إحتفاء بأول ضربة قوية أصابت المباني في مقتل وأخرجت ساكنة أصلية من ثراثها وبيئة الآباء والأجداد لينهال بعد ذلك جائر ظالم على باقي أطراف الحياة اليومية حيث إنعزلت المحلات وسقطت القدرة التجارية وأغلق الفران التقليدي وأسقط “الفرناتشي” من أجل إدراج وتسجيل عناوين حمامات آيلة للسقوط.
إنتهت الإتفاقية وبقي مجرد كلام وترقيع خارج إطار القانون بعد تقادم الورق وتلاشي المضامين وعيوب خبرات وقرارات غيرت مصير ساكنة ورسمت على الحيطان رموزا سياسية مؤقتة ومحورية كذلك في مناقشة هذا الملف داخل المؤسسات الدستورية.
أسئلة عن مدينة عثيقة، لازالت رهن إشارة وكالة حضرية، بين سندان الأزقة الضيقة ومطرقة المساطر القانونية…. و هي كالتالي:
هل ثم الشروع في إسقاط المباني المغلقة لسنوات عديدة؟
هل غادرت شركة anatra, و ثم التعويض كالعادة، في غياب اي إستفسار؟
هل العجز المالي و صعوبة آداء أثعاب العمال، سببا في القيام بعملية البريكولاج؟
أين ذلك الخبير المشهور، الذي شدد الخناق على مجموعة من المنازل، و أمر بعملية الهدم بناء على عيونه المجردة، وخبراته المعيبة؟
كيف يمكن محاسبة موظف أحيل على تقاعد مريح، شارك
في جريمة إسقاط الثراث؟
ما سبب سوء تدبير و ترشيد نفقات مشروع تأهيل المدينة القديمة؟


