جهات

ميدلت في قلب نقاش العدالة المجالية بمجلس النواب

أنفابريس //

وجّه النائب البرلماني عبد العزيز باريك انتقادات للحكومة، على خلفية استمرار الفوارق المجالية بين المناطق الجبلية والمراكز الحضرية، وذلك خلال تدخله أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027.

وسلط باريك الضوء على الوضعية التنموية التي يعيشها إقليم ميدلت، معتبراً أن غياب البنيات التحتية الأساسية والمرافق العمومية يطرح إشكالية الإنصاف في توزيع الأعباء الضريبية بين المواطنين، متسائلاً عن مدى عدالة إخضاع سكان المناطق التي تفتقر إلى الطرق السيارة والسكك الحديدية والمرافق الرياضية للضرائب نفسها التي يؤديها سكان المدن والمناطق المستفيدة من هذه التجهيزات.

وفي هذا السياق، عبّر النائب البرلماني عن استيائه قائلاً: «ما يمكنش حنا زيرو تيران، زيرو أوتوروت، زيرو سكة، وفاش كنجيو للضرائب نخلصو نفس الشي»، في إشارة إلى التفاوت بين ما تؤديه الساكنة من ضرائب وما تستفيد منه من خدمات وتجهيزات عمومية.

كما أثار باريك إشكالية ضعف العرض الصحي بالمناطق الجبلية، مستحضراً معاناة المواطنين مع مراكز صحية تفتقر إلى التجهيزات والإمكانات الضرورية، الأمر الذي يضطر المرضى إلى التنقل نحو مستشفيات بعيدة، وتحمل مصاريف إضافية تثقل كاهل الأسر، خصوصاً تكاليف النقل بواسطة سيارات الإسعاف، التي قد تصل، حسب الحالات التي أشار إليها، إلى 1200 درهم.

وأكد المتحدث أن تحقيق العدالة المجالية يقتضي تجاوز المقاربات العامة والشعارات، والانتقال إلى إجراءات ملموسة تنعكس على توزيع الاستثمارات العمومية، وتحسين البنيات التحتية، وتعزيز الخدمات الصحية والاجتماعية، مع مراعاة الخصوصيات الجغرافية وحجم الخصاص الذي تعاني منه المناطق الجبلية والنائية.

وتعيد هذه المداخلة إلى الواجهة النقاش حول مدى قدرة السياسات العمومية والاختيارات المالية على تقليص الفوارق المجالية، وضمان استفادة متوازنة لمختلف الأقاليم من ثمار التنمية، بما يحقق الإنصاف بين المواطنين، بغض النظر عن مناطق إقامتهم.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button