جهات

«شرقاب ليس مجرماً!».. الغلوسي يثير جدل المادة 392 ويقارن اعتقال الطبيب بملفات المال العام!

أنفا بريس //

انتقد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إيداع البروفيسور رشيد شرقاب السجن عقب إدانته ابتدائياً، متسائلاً عن المعايير المعتمدة في تطبيق المادة 392 من قانون المسطرة الجنائية، في وقت يُتابع فيه بعض المنتخبين والمسؤولين المتهمين في قضايا المال العام في حالة سراح، وذلك عشية أولى جلسات الاستئناف المقررة الاثنين 2 نونبر 2026 أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وأكد الغلوسي، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، أن رشيد شرقاب من الأطباء الأكفاء ولا يشكل، في تقديره، أي خطر على أحد، مشدداً على أنه «ليس مجرماً»، ومعتبراً أن إيداعه السجن من داخل الجلسة لم يكن موفقاً، خصوصاً أن القضية تعود في خلفياتها إلى خلافات مهنية وإدارية داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء.

ووفق التفاصيل التي أوردها الغلوسي، قضت المحكمة الابتدائية بإدانة شرقاب، الأستاذ بكلية الطب بالدار البيضاء، بسنة حبسا نافذاً وغرامة قدرها 5000 درهم، فيما أدين تقني بسنتين حبسا نافذاً وغرامة مماثلة، مع الأمر بإيداعهما السجن بعدما كانا يتابعان في حالة سراح بناء على أمر الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بعين السبع، بينما أدين طبيب مختص في الأنف والأذن والحنجرة بستة أشهر حبسا نافذاً وغرامة قدرها 2000 درهم، مع بقائه في حالة سراح.

وتعلقت الإدانات الابتدائية ببث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم، مع ظرف التشديد المرتبط بارتكاب الفعل ضد امرأة بسبب جنسها، إضافة إلى جنحة ادعاء صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها، كل متهم بحسب الأفعال المنسوبة إليه، كما قضت المحكمة بنشر ملخص الحكم في جريدة ورقية وأخرى رقمية باللغتين العربية والفرنسية بعد صيرورته نهائياً.

وشملت الدعوى المدنية التابعة، بحسب التدوينة، الحكم على المدانين تضامناً بأداء تعويض قدره مليون درهم لفائدة المجموعة الصحية الترابية الدار البيضاء سطات، إضافة إلى تعويضات مجموعها 450 ألف درهم لفائدة ثلاثة أطباء مطالبين بالحق المدني، وهي أحكام جرى الطعن فيها بالاستئناف.

وتعود خلفيات المتابعة القضائية، وفق الغلوسي، إلى خلاف داخل مستشفى ابن رشد ارتبط باستقبال مريض مصاب بتعفن في رجله، فضلاً عن تصريحات ومواقف مرتبطة ببيان نقابي ووقفة احتجاجية نظمت داخل المؤسسة خلال نونبر 2024، اعتبرت الإدارة أن ما صدر خلالها عبر مكبرات الصوت واللافتات المرفوعة تضمن إساءة إلى مسؤولي المستشفى.

وحمّل رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام وزير الصحة السابق مسؤولية تأجيج أسباب الاحتقان، مؤكداً أن النداءات والشكايات المتعلقة بالخلافات داخل المؤسسة وصلت أصداؤها إلى البرلمان، دون أن تبادر الوزارة، بحسب علمه، إلى إيفاد لجنة للتحقق من حقيقة النزاعات والمزاعم المرتبطة بسوء التدبير وغياب الشفافية والحكامة.

وانتقد الغلوسي ما اعتبره تعطلاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مشيراً إلى أن هذا الوضع جعل البعض يعتقد أنه محمي وفوق القانون ولا يمكن لأي جهة مساءلته، مقابل شعور أطراف أخرى بالغبن والتمييز، وهو ما ساهم، وفق تقديره، في تعميق الخلافات المهنية والإدارية وخلق بيئة عمل مشحونة، كان بالإمكان تجنبها عبر الحوار والإنصات والتدخل لمعالجة أسباب النزاع.

واستحضر الغلوسي المادة 431 من قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بالجنايات، إلى جانب المادة 392 المتعلقة بالجنح، معتبراً أن عدم اللجوء إلى مقتضياتهما في حالات كثيرة، من بينها بعض ملفات جرائم المال العام، يطرح أسئلة مشروعة حول معايير تطبيقهما في قضايا معينة دون أخرى، رغم خطورة الأفعال المنسوبة إلى بعض المتهمين.

واختتم الغلوسي تدوينته بمطالبة محكمة الاستئناف بالإفراج المؤقت عن الطبيب رشيد شرقاب خلال جلسة الاثنين، قائلاً «ونتمنى من محكمة الاستئناف غدا أن تصحح هذه الوضعية، وأن تقضي بالإفراج المؤقت عن الطبيب رشيد شرقاب، فمكانه الطبيعي هو المستشفى وبين أهله وليس السجن».

 

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button