اقلام انفا بريس

تعاقب الحكومات بالمغرب وحقوق ذوي الإحتياجات الخاصة حبر على ورق

أنفابريس //

صحيح أن المغرب شهد تعاقب الحكومات على مر السنوات، ورغم ذلك ما زال الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة يواجهون صعوبة في الاستفادة من حقوقهم، والتي تبقى في كثير من الأحيان “حبرًا على ورق” رغم وجود القوانين المحلية والدولية التي تحمي حقوق هذه الفئة، مثل اتفاقية الأمم المتحدة التي صادق عليها المغرب، فإن التنفيذ الفعلي يبقى بعيدًا عن المأمول.

الأسباب الرئيسية التي تحول دون تفعيل حقوق ذوي الإعاقة تشمل ضعف الإرادة السياسية في بعض الأحيان، لا تكون هناك رغبة حقيقية من بعض الحكومات لتفعيل التشريعات المتعلقة بحقوقها  قد يتم وضع قوانين ولكن من دون خطة استراتيجية واضحة أو آليات تنفيذ فعالة.

البيروقراطية والتعقيدات الإدارية غالبًا ما يتعثر تنفيذ السياسات بسبب البيروقراطية في المؤسسات الحكومية، مما يعطل تقديم الخدمات المناسبة لذوي الإحتياجات الخاصة.

نقص الموارد والتمويل الكثير من البرامج التي تخص هذه الفئة تحتاج إلى تمويل كبير، وهو ما قد يعجز بعض الحكومات عن توفيره بسبب أولويات أخرى. كما أن تخصيص ميزانيات كافية لتنفيذ السياسات يبقى ضعيفًا في بعض الأحيان.

الافتقار إلى البنية التحتية الملائمة هناك نقص في تسهيل الوصول إلى الأماكن العامة، ووسائل النقل، والمدارس، والمرافق الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة، وهو ما يعزز الإقصاء الاجتماعي لهم.

تأثير الوعود السياسية في بعض الأحيان، تُعطى وعود للمجتمع الدولي أو المحلي دون اتخاذ خطوات عملية لضمان تنفيذها. هذه الوعود قد تبدو مبشرة،ولكن عندما لا يتم متابعتها بتنفيذ حقيقي، تتحول إلى مجرد كلام على ورق.

غياب المتابعة والمراقبة حتى عندما يتم وضع برامج أو قوانين، لا توجد آليات فعالة لمتابعة تنفيذها أو محاسبة المسؤولين في حال التقاعس.

إجمالاً، إن الحقوق التي تم النص عليها على الورق تبقى ناقصة إذا لم يتم ترجمتها إلى واقع ملموس من خلال إرادة سياسية حقيقية، وتحسين التنسيق بين القطاعات الحكومية، وتخصيص ميزانيات كافية، بالإضافة إلى مراقبة فعالة لضمان استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة من هذه الحقوق.

لماذا لم تستفذ الدولة المغربية من النموذج القطري والأوروبي  في تخصيص ميزانيات ضخمة للبرنامج الداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة ما جعل هذه الدول تضع سياسات فعالة تضمن تنفيذ الحقوق بشكل جاد وتشرك الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع جوانب الحياة اليومية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى