
الدارالبيضاء: المدينة القديمة… هات كاس الراح !!!
أنفابريس // بقلم: عبدالواحد فاضل
أردت أن أتحمل مسؤوليتي في حماية الثراث داخل أسوار المدينة القديمة، عبر تمرير رسائل وكلمات معبرة وصادقة،
ومواكبة يومية لجرائم العصر الحديث في تخريب،وهدم المباني الأثرية وإقبار الأزقة والأحياء والزوايا والأضرحة
والأسواق الثراثية،وما إلى ذلك.
موضوعنا اليوم و نحن نتصفح،المعالم التاريخية الدولية العريقة،والمجمعات والبنايات والقصور الجميلة التي تبهر الناظرين،وتجعل من مدينة فيينا بالنمسا، قبلة للسياح
لقد أخدني فضولي بعيدا جدا،حيث قمت ببحث وجيز حول المكان والظرفية وميزة الثراث هناك،وإنعكاساته. وعلاقته بثقافة المغاربة،ومدى إحترام الثراث،حيث ترسخ إسم قصر “بيلفيدير” وأصبحت شوارعنا تتزين به،وتحمل هذا المصطلح.
تعبيرا عن ثقافة الإعتراف والإحتداء والإقتداء قصر “بيلفيدير” أو المتحف الجميل كما يحلوا للمؤرخين تسميته وقد حضي بنصيب الأسد من الإشهار عبر العالم،بعدما أصبح ماركا مسجلة في الشوارع والمحلات التجارية والمشروبات الكحولية.
لم يستفيذ المسؤولين من هذه الرموز والرسائل،وبقوا رهائن مصالحهم وكراسيهم، رغم علمهم بما يحدث هناك في فيينا، وغيرها،وثقافة حماية الثراث للأسف عاثوا فساداوقرروا هدم مباني المدينة العثيقة،و وقعوا على جريمة نكراء،ولم تجدبهم معالم ثراث فيينا،بل ربما خامر مشروب “بيلفدير” عقولهم وجعلهم يسبحون في العبث والعشوائية وإتخاد القرارات الغير مسؤولة،والتي ضربت الثراث في العمق،و رحلت قسريا ساكنة أصلية،تدرف الدموع،وتشتكي إلى الله،حيث لازالت تعاني التشريد. وبعد المسافة عن أماكن الشغل،ومعاناة المواصلات،
وأشياء أخرى.
فقد الملاك منازلهم،وعبث قارئ تاريخ “بيلفيدير” بالمدينة القديمة،وهو يحتسي ذلك الفنجان الجميل،الذي بعثر الأوراق
وتحكم في دواليب مؤسسة دستورية،وقام بتفكيك المكتب الرئيسي،بعد فقدان البوصلة،والإنفراد بالقرارات،وبلوكاج الدورات،ونصاب قانوني لم يكتمل أبدا ولم يحترم القانون
التنظيمي14\113.
خبرات معيبة،وشكوك تحوم حول تعمير يفتقد للكفاءات وسوء التدبير،وعدم التتبع، الشئ الذي خلق صراع جانبي بين حامل المشروع،وآخر حامل توقيع وإمضاء المآسي والمعاناة سقطت المباني والمآثر،وتقيدت منازل أخرى بالأصفاد مع وقف التنفيذ وإنتظار قرارات مصيرية أخرى قد تأتي بعد إستحقاقات إنتخابية جديدة،وإنكسار قنينة “بيلفيدير” المأساوية،التي لم تذكرنا بعبق تاريخ المكان وسحر فيينا، ونحن خائضون في هدم الثراث.
ستبقى المدن العثيقة ثراثنا،وسنصارع من أجلها، كما فعلوا هم بثراثهم ومعالمهم التاريخية.
أسئلة من المدينة العثيقة،وحكاية قصر “بيلفيدير” في فيينا، لعل المسؤول يستفيق من ذلك التوهان ،ويعلم أن تلك الأسماء عبر و رموز،وليست مشروبات وإشهارات فقط. و هي كالتالي:
لماذا لم نستفيذ من الدول الاجنبية التي تحافظ على الثراث، و المباني التاريخية؟
من قرر هدم المدينة العثيقة؟
هل المشروب…عفوا…المشروع زاغ فعلا عن السكة؟
هل توقف الهدم؟
ما مسؤولية صاحب التوقيع المأساوي؟
ما رأي المشرع في قرارات جماعية مهلهلة، و قابلة للطعن؟
ما مدى ثأثير “بيلفيدير” على عقلية متصفح التاريخ، و مسؤول “دايخ” عبث بالثراث؟
أين الوكالة الحضرية، من حكاية بيلفيدير؟
هل الخبرات متقادمة و بالية، بعد إستمرار تماسك المنازل، و خلل مسطرة التبليغ، و غياب الكفاءات في أقسام التعمير؟
أين مفتشية وزارة الداخلية؟


