
خطوة حاسمة القضاء يتحرك لتطهير الساحة السياسية من شبهات الفساد .
أنفا بريس //
في خطوة تعكس إرادة حازمة لإغلاق ملفات الفساد العالقة، قررت النيابة العامة الانتقال إلى السرعة القصوى في معالجة قضايا الفساد المالي والإداري، وذلك قبل حلول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. ويأتي هذا القرار في إطار جهود الدولة لتعزيز الثقة في المؤسسات، وضمان نزاهة المناخ السياسي والانتخابي.
وأكدت مصادر مطلعة أن النيابة العامة كثفت من وتيرة التحقيقات والاستدعاءات، مستهدفة ملفات ظلت لسنوات تراوح مكانها دون حسم، رغم ما تحمله من مؤشرات قوية على تورط مسؤولين وشخصيات نافذة. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الحملة القضائية تشمل مراجعة شاملة للملفات الكبرى، وإعادة تفعيل المساطر القانونية في بعض القضايا التي جُمّدت لأسباب مختلفة.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك القضائي الحاسم قد يشكل نقطة تحول في مسار مكافحة الفساد، خاصة إذا ما اقترن بإجراءات صارمة وتواصل مؤسسي شفاف مع الرأي العام. كما يعتبر كثيرون أن ربط تسريع وتيرة هذه الملفات بالتحضير للاستحقاقات المقبلة، يهدف إلى قطع الطريق أمام المفسدين ومحاولة تنقية الأجواء السياسية من الشبهات.
ومن شأن هذه الدينامية أن تعزز مصداقية المؤسسات الرقابية والقضائية، وتوجه رسائل واضحة مفادها أن الإفلات من العقاب لم يعد ممكنًا، وأن زمن التساهل مع التجاوزات الكبرى قد ولى.
ويبقى الرهان اليوم على قدرة القضاء على المضي قدمًا في هذا المسار بثبات واستقلالية، دون التأثر بحسابات ظرفية أو ضغوط سياسية، بما يضمن مبدأ العدالة والمساءلة، ويمهد الطريق لاستحقاقات انتخابية في أجواء من الثقة والشفافية.



