اقلام انفا بريس

الإقصاء الصامت للأشخاص ذوي الإعاقة.. من يدافع عن حقهم في مواقع المسؤولية؟

أنفابريس //

يثير غياب الأشخاص ذوي الإعاقة عن عدد من التعيينات الحزبية الأخيرة تساؤلات متزايدة حول مدى التزام الفاعلين السياسيين بمبادئ الإدماج والمساواة وتكافؤ الفرص التي طالما شكلت محورًا أساسيًا في الخطابات والبرامج المعلنة.

ويرى متتبعون للشأن الحقوقي أن التضامن الحقيقي مع الأشخاص ذوي الإعاقة لا ينبغي أن يظل حبيس الشعارات أو المناسبات الرمزية، بل يجب أن يترجم إلى إجراءات عملية تضمن حضورهم الفعلي في مواقع المسؤولية وصنع القرار. فهذه الفئة تضم كفاءات وخبرات أثبتت جدارتها في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ورياضة ، ما يجعل إقصاءها من دوائر التمثيل والتدبير أمراً يثير العديد من علامات الاستفهام.

وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من فرص عادلة للمشاركة السياسية والمؤسساتية، بعيدًا عن أي مقاربة تقوم على التمثيل الشكلي أو توظيف ملف الإعاقة في الخطاب العام دون انعكاس ذلك على أرض الواقع.

ويؤكد المهتمون بقضايا الإعاقة أن تحقيق الإدماج الحقيقي يقتضي الانتقال من مرحلة التعاطف إلى مرحلة التمكين، عبر ضمان حضور هذه الفئة داخل الهيئات التقريرية والتنفيذية، بما ينسجم مع مبادئ العدالة الاجتماعية والمواطنة الكاملة.

ويبقى مطلب تعزيز تمثيلية الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مواقع المسؤولية أحد الرهانات الأساسية لبناء مجتمع أكثر إنصافًا، يتيح لجميع مواطنيه فرصًا متكافئة للمساهمة في تدبير الشأن العام والمشاركة في صناعة القرار، بعيدًا عن كل أشكال الإقصاء أو التهميش.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى