
منير الحردول يكتب..ماذا لو كنت في الحكومة! *شفافية القطاعين العام والخاص
أنفابريس //
أظن أنه حان الوقت لتعديل وتغيير بعض القوانين التي تؤكد وبالملموس أنها تتنافي مع مبادئ تكافؤ الفرص، فلا يعقل أن يسمح لأجراء القطاع الخاص والمهن الحرة بممارسة أكثر من مهنة وفتح المجال أمامهم لتعدد الدخل. مقابل ذلك يمنع أجراء القطاع العام من هذا الامتياز وحصرهم في أجرة يتيمة لم تعد كافية للعيش السليم المتوازن. ففتح المجال لأجراء القطاع العام في الاستثمار والبحث عن فرص إضافية جديدة سيساهم قطعا في رفع نسبة النمو ويظهر الشفافية للجميع على جميع المستويات.. أقول جميع المستويات!
*التعليم وتقليص ساعات العمل
في قضية انتظار تقليص ساعات العمل لهيئة التدريس كما جاء في الاتفاق الذي أشرفت على توقيعه الحكومة. فمن العيب الاستمرار في العمل أسبوعا كاملا والاكتفاء بيوم واحد وهو يوم الأحد! المنطق التربوي والاجتماعي والنفسي هو أن يعمم يوم السبت كعطلة أسبوعية بجانب يوم الأحد على الجميع، لاسيما بالمدارس العمومية، مع مراعاة تغيير جدري في الإيقاعات الزمنية للتدريس وجعل الفترة الصباحية فترة لتلقي الكفايات المختلفة مع جعل زمن التعلم يستمر لحدود الساعة الثالثة زوالا كأقصى حد للناشئة داخل المؤسسات التعليمية. لا تتركوا الإصلاح ينزاح صوب الذاتية وتصفية الحسابات النفسية!
*حكامة التدبير في قطاع التعليم
وتحصين التعليم من ظاهرة الهروب من الفصول الدراسية
السياسة التعليمية كان عليها وفي كل قراراتها أن تجعل من مهنة التدريس مهنة جاذبة بتحفيزات استثنائية وإبداعات بعيدة عن شركاء لربما يميل البعض منهم لتحصين امتيازاتهم وكفى. فلا يعقل الاستمرار في تجاهل المقترحات المتعلقة بإحداث منصب الأستاذ المفتشف والدفع باتجاه عودة الاسناد المصحوب بالتكوين المستمر فيها يتعلق بطرق تغيير الإطار كالإدارة والتوجيه والمتخصصين الاجتماعين والتربويين. فالتجربة والممارسة تجعل من جنود الفصول الدراسية متمرسون في كل شيء عمليا، يبقى الجانب النظري الذي هو متاح في الكتب وفي كل مكان سهل الاستيعاب. آه لو أتيحت لنا الفرصة للتعبير عن خلل لا زال يأبى الإنصات للثقافة الشاملة!
*رسالة الإدمان
في بعض الأحيان وأنا..بل وفي الكثير من الأحيان..أتساءل في نفسي..أخاطب نفسي بنفسي لدرجة تأمل الجنون! أقول..لم أنا مدمن على الكتابة! لم أنا منخرط في جنون التعبير والقلم لدرجة انه لن يمر وقت قصير حتي أجد اني دونت عبارات ما، أو أنتجت مقالا ما، بأنامل يد لا ترغب في الهدوء..أخاطب نفسي بنفسي وأخذ قرارا وأقتنع به..قرار اسمه أغلق فمك واهتم بأحوالك وعش حياة هادئة بعيدا عن هرج الأحداث والسياسة والفكر التي لن تكون لها حدود أبدا..أقتنع..لكن أعود من جديد للكتابة والنقاش متناسيا قرار الحسم. لأتأكد بعد ذلك أني لربما أحمل رسالة لم تصل بعد! استمر.. لعل الرسالة تصل.. وإن قدر للحياة أن تنتهي فالرسائل لن تنتهي أبدا!


