
مدينة أزمور بين التهميش والإقصاء… جوهرة منسية على ضفاف أم الربيع.
أنفابريس // عبد الرحمان بوعبدلي
رغم ما تزخر به من مؤهلات سياحية وتاريخية نادرة، تعاني مدينة أزمور، الواقعة على ضفاف نهر أم الربيع، من تهميش واضح وإقصاء غير مبرر من السياسات التنموية والسياحية على حد سواء. المدينة، التي تمتاز بتراث عريق يمتد لقرون، وبمناظر طبيعية خلابة وشاطئ يمتد من أزمور إلى مدينة الجديدة، ظلت خارج خارطة التنمية السياحية رغم غناها البيئي والثقافي.
منتزهها الغابوي، الذي من المفترض أن يكون متنفسًا بيئيًا وسياحيًا للساكنة والزوار، يعاني الإهمال، شأنه شأن باقي معالم المدينة التي تنادي بصمت على الجهات المسؤولة. فلا خطط واضحة لتأهيل المدينة، ولا استثمارات حقيقية تحترم تاريخها وتراعي إمكانياتها.

الغياب التام للمسؤولين المحليين يزيد الطين بلة. فمنتخبو المدينة لا يظهرون إلا قبيل الانتخابات، حاملين شعارات جوفاء ووعودًا لا تجد سبيلها إلى الواقع. ما يجعل سكان أزمور يشعرون بأن مدينتهم منسية في دفاتر التنمية، رغم ما يمكن أن تضيفه للقطاع السياحي الوطني.
فإلى متى ستظل أزمور أسيرة الإهمال؟ وأين هم مسؤولو السياحة من دعم هذه اللؤلؤة الدفينة؟ أسئلة مشروعة تطرحها الساكنة، في انتظار أن تجد آذانًا صاغية وضمائر حية تنقذ المدينة من النسيان.


