مجتمع

استغلال غير قانوني للمرائب الأرضية: ظاهرة تثير القلق وتدعو للتدخل

انفابريس/ عبدالله بناي 

في عدد من الإقامات السكنية، بدأت تطفو على السطح ظاهرة مقلقة تتمثل في استغلال بعض السكان للمرائب (المراب الجماعي) وتحويلها إلى غرف أو مساكن غير قانونية، في خرق واضح للقوانين المنظمة للتعمير والسكن المشترك، وضرب لمبدأ التعايش داخل الفضاءات السكنية الجماعية، والنموذج اقامة العاليا شارع سبتة بالمحمدية

في مثل هذه الإقامة، كان من المفترض أن تبقى المرائب الأرضية مخصصة لركن السيارات وتلبية حاجيات السكان في ما يتعلق بالتنقل والراحة، فوجئ باقي القاطنين بقيام بعض الأفراد بتحويل هذه المرائب إلى غرف سكنية او مستودعات خاصة، دون الحصول على ترخيص قانوني، ودون أي احترام للتصميم الأصلي للبناية.

هذا السلوك العشوائي يؤدي إلى عدة مشاكل، من أبرزها:

* التقليص من عدد أماكن ركن السيارات، مما يخلق حالة من الفوضى والاحتقان.

* خرق قوانين التهيئة الحضرية، وتعريض البناية لمخاطر السلامة نتيجة التعديلات غير الخاضعة للمراقبة التقنية.

* الإضرار بجمالية الإقامة وخلق شعور بالتمييز بين السكان.

* انعدام الشفافية في تدبير الفضاءات المشتركة داخل الملكية المشتركة.

وقد عبر عدد من الساكنة عن استيائهم الشديد من هذا الوضع، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل، سواء من طرف السلطة المحلية أو المصالح التقنية للجماعة، من أجل فتح تحقيق واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتوقيف هذه الخروقات وإعادة الأمور إلى نصابها.

إن احترام قوانين البناء والسكن المشترك ليس فقط مسألة قانونية، بل هو أيضًا سلوك حضاري يعكس مدى وعي الأفراد بضرورة العيش المشترك في إطار من الانضباط والاحترام المتبادل.

وفي انتظار تدخل الجهات المعنية، يبقى الأمل معقودًا على يقظة الضمائر، وعلى وعي المجتمع بأهمية احترام الفضاء العام، وعدم تحويل المصلحة الشخصية إلى ضرر جماعي.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button