جهات

محاضر دورات جماعية تستنفر وزارة الداخلية بسبب “اختلالات مالية” واحتجاجات مستشارين

أنفابريس //

استنفرت محاضر الدورات العادية لشهر أكتوبر لعدد من المجالس الجماعية المصالحَ المركزية بوزارة الداخلية، بعد رصد ما وصفته مصادر مطلعة بـ“اختلالات في التسيير” واحتجاجات من قبل مستشارين من صفوف الأغلبية والمعارضة، بسبب ما اعتبروه “انحرافات في تدبير الميزانيات المحلية”.

ووفقًا للمعطيات المتوفرة، فقد تضمن عدد من هذه المحاضر إشارات إلى مقاطعة مستشارين جلسات الدورات، احتجاجًا على ما سموه “فبركة بنود مالية” تهدف إلى إخفاء مظاهر العجز والفشل في التدبير المحلي، من خلال اعتماد وثائق مالية مبتورة من فصول رئيسية، خاصة تلك المتعلقة بحصص الجماعات من الضريبة على القيمة المضافة.

كما كشفت الوثائق ذاتها عن مخالفات في إعداد مشاريع ميزانيات السنة المقبلة، لا تحترم مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، إذ تم تسجيل غياب الواقعية في التقديرات المالية، خاصة بعد رفض عدد من الأعضاء مناقشة هذه المشاريع قبل تسوية ميزانيات السنوات السابقة.

وأفادت المصادر نفسها أن المحاضر المعنية سجلت عجزًا ماليًا واضحًا في ميزانيات بعض الجماعات، رغم إدراجها فائضًا تقديريًا وصفه مستشارون معارضون بأنه “محاولة للتحايل على الرأي العام المحلي”، مؤكدين أن هذه الوضعية تكشف غياب التوازن بين المداخيل والنفقات، بسبب “النفخ في التوقعات المالية” وعدم احترام النفقات الإجبارية.

وبناء على هذه المؤشرات، وجهت وزارة الداخلية تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال، تدعوهم إلى عدم التساهل مع الأخطاء المسجلة في المحاضر الجماعية، خاصة تلك المتعلقة بالميزانيات، مع إلزامهم بتدوين ملاحظاتهم وإعادة الملفات إلى المجالس المعنية قصد التصحيح والدراسة من جديد.

وحسب المصادر، تعمل السلطات الترابية حاليًا على فحص مدى انسجام مشاريع الميزانيات الجماعية مع التوجهات العامة للدولة، في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة التي تستوجب من الجماعات الترابية ترشيد النفقات وتعزيز نجاعة الاستثمار العمومي، لضمان توازن مالي يحافظ على الخدمات الأساسية للمواطنين.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية كانت قد أصدرت منذ شتنبر الماضي مذكرة توجيهية دعت فيها الجماعات إلى تبني نهج تدبير مالي عقلاني يقوم على ترشيد المصاريف، وتحسين مردودية الاستثمارات المحلية، والالتزام بمبادئ الشفافية والمسؤولية في إعداد وتنفيذ الميزانيات.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button