
الرباط تحصد مكسبًا دبلوماسيًا في مجلس الأمن بعد تصويت يؤكد أولوية مبادرتها للحكم الذاتي
أنفابريس //
اعتمد مجلس الأمن الدولي، مساء الجمعة، قرارًا جديدًا بشأن قضية الصحراء المغربية، في خطوة وُصفت بأنها انتصار دبلوماسي بارز للمغرب داخل أروقة المنظمة الأممية، وتأكيد متجدد على مكانة مبادرة الحكم الذاتي كحلّ واقعي ومستدام للنزاع الإقليمي الممتد منذ عقود.
وحاز القرار على تأييد 11 دولة من أصل 15 عضوًا في المجلس، دون أي تصويت ضد، فيما امتنعت ثلاث دول عن التصويت، من بينها الصين وباكستان، في حين لم تشارك الجزائر في عملية التصويت، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية من مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
ويكرّس القرار الجديد دعم مجلس الأمن لمبادرة الحكم الذاتي التي قدّمها المغرب عام 2007، معتبرًا إياها «المرجع الرئيسي» و«الحل الواقعي والجاد» لإنهاء النزاع الذي يؤثر منذ أكثر من نصف قرن على استقرار منطقة المغرب العربي.
كما نص القرار على تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة عام إضافي، إلى غاية أكتوبر 2026، لمواصلة مراقبة وقف إطلاق النار ودعم جهود التسوية السياسية.
وجدد المجلس في قراره دعمه الكامل للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، داعيًا إلى مواصلة العملية السياسية وفق صيغة الموائد المستديرة التي تضم كلًّا من المغرب، الجزائر، موريتانيا، وجبهة البوليساريو، بهدف التوصل إلى حل توافقي ودائم تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأكد القرار على أهمية انخراط جميع الأطراف “بحسن نية” في المفاوضات، مع ضرورة الحفاظ على التهدئة وضمان حرية تنقل بعثة المينورسو في المنطقة.
ويرى مراقبون أن القرار يمثل تحولًا نوعيًا في موازين المواقف داخل مجلس الأمن، إذ يعيد تثبيت مقترح الحكم الذاتي كـ«الإطار الأوحد القابل للتطبيق» لتسوية النزاع، ويعكس في الوقت نفسه تنامي التأييد الدولي للرؤية المغربية القائمة على الواقعية والتوافق، في مقابل تراجع الدعم للأطروحات الانفصالية.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من حراك دبلوماسي مكثف قادته الرباط في العواصم المؤثرة، ضمن جهودها لتعزيز الإجماع الدولي حول مبادرتها التي باتت تحظى باعتراف واسع باعتبارها الحل الأكثر جدية ومصداقية لإنهاء نزاع طال أمده لأكثر من خمسين سنة.



