
الصحراء المغربية.. من قضية نزاع إلى رافعة للتنمية .
أنفابريس // بقلم / عبد الرحمان بوعبدلي
تعيش قضية الصحراء المغربية اليوم مرحلة جديدة من ترسيخ الاعتراف الدولي بعد سنوات من الجهود الدبلوماسية المكثفة والرؤية الاستراتيجية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي حولت هذا الملف من نزاع إقليمي إلى قضية إجماع دولي تتبناها العواصم الكبرى والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية.
فلم تعد مغربية الصحراء موضوعًا للنقاش أو التشكيك، بل أضحت منطلقًا لأي تفكير مستقبلي في مسارات الحل السياسي والتنمية الشاملة بالمنطقة. ويأتي هذا التحول ليجسد نجاح المغرب في بناء خطاب دبلوماسي قائم على الواقعية والمصداقية، يعكس قوة الحجة وعدالة الموقف الوطني المستند إلى الشرعية التاريخية والقانونية والإنسانية.
ويبرز القرار الأممي الأخير المتعلق بالصحراء تتويجًا لهذه الدينامية، حيث يعبر عن تحول نوعي في موقف المجتمع الدولي، إذ بات الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، هو الخيار الواقعي الوحيد القادر على ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين، بما ينسجم مع تطلعات شعوب المنطقة نحو التنمية والسلام.
كما يعكس هذا القرار اعترافًا صريحًا بالدور الريادي للمغرب كفاعل استراتيجي في تعزيز الأمن والسلم في الفضاءين الإفريقي والأطلسي، وذلك بفضل سياسة خارجية متوازنة تقوم على التعاون والشراكة واحترام المصالح المشتركة.
إن ما تحقق اليوم هو ثمرة رؤية ملكية بعيدة المدى، استطاعت أن تحول قضية الصحراء إلى رافعة دبلوماسية وتنموية، وإلى نموذج يحتذى به في معالجة القضايا الإقليمية المعقدة عبر الحوار والتعاون. فقد أصبح المغرب اليوم شريكًا موثوقًا على الساحة الدولية، يسهم بفعالية في صياغة مستقبل يسوده السلام، والاستقرار، والتنمية المشتركة.


