جهاتصحة

وزارة الصحة تحقق في وفاة رضيع بطرامواي الرباط-سلا… وصوت من سلا يطالب بإنصاف المدينة صحياً

أنفابريس //

فتحت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تحقيقاً عاجلاً من أجل الكشف عن ملابسات وفاة رضيع كان على متن طرامواي الرباط-سلا، في حادث خلف صدمة لدى الرأي العام المحلي وأعاد طرح أسئلة حارقة حول ظروف الولوج إلى الخدمات الاستعجالية بالمستشفيات، خاصة على مستوى مدينتي الرباط وسلا.

وأكدت مصادر من الوزارة أن التحقيق يهدف إلى تحديد أسباب الوفاة والوقوف عند مدى احترام المساطر الطبية في التعامل مع الحالة، مع الحرص على ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي تقصير.

وفي سياق تفاعل الفاعلين المحليين مع الواقعة، اعتبر عضو بالمجلس الجماعي لمدينة سلا أن الحادث — بالرغم من خطورته — يكشف واقعاً أعمق يتعلق بوضعية المنظومة الصحية بالمدينة، معبّراً عن استغرابه من “استمرار الفوارق الصارخة بين الرباط وسلا في الخدمات الصحية”.

وقال المسؤول الجماعي في تصريح صحفي إن سكان سلا “مقهورون بسبب صعوبة الولوج إلى الخدمات الصحية بالرباط، حيث يتم في عدد من الحالات منع سيارات الإسعاف القادمة من سلا من إدخال المرضى إلى مستعجلات المستشفيات بالعاصمة”.

وأضاف أن مستشفى مولاي عبد الله بسلا، على أهميته، “لا يرقى إلى مستوى مدينة تضم أكثر من مليون نسمة، سواء من حيث الطاقة الاستيعابية أو عدد الأطر الطبية مقارنة مع مدن مجاورة مثل الرباط وتمارة”، معتبراً أن هذا الوضع “يجعل تدبير الحالات الاستعجالية أكثر تعقيداً، ويُفاقم معاناة المرضى وعائلاتهم”.

كما دعا المسؤول الجماعي وزارة الصحة إلى اعتبار الملف “أولوية مستعجلة”، محذراً من “ترسيخ واقع مغرب السرعتين بين الرباط وسلا في مجال الصحة العمومية”، ومطالباً بخطط عملية لتقليص الخصاص في الموارد البشرية وتحسين تجهيزات المؤسسات الصحية بسلا.

وتنتظر ساكنة المدينة نتائج التحقيق الذي فتحته وزارة الصحة، على أمل أن يشمل كذلك مراجعة شاملة لظروف التكفل بالحالات الاستعجالية والتنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية على مستوى الجهة، بما يضمن خدمات منصفة للمواطنين ويحدّ من تكرار مآسي مماثلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى