جهات

طنجة… يقظة أمنية مشددة لإحباط تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية

أنفابريس  //

تُعد فترة نهاية السنة من أكثر الفترات حساسية على المستوى الأمني، نظراً لتزامنها مع ارتفاع محاولات تهريب الممنوعات وتزايد أنشطة الهجرة غير النظامية، ما يستدعي تعزيز آليات المراقبة واليقظة الميدانية.
وفي هذا الإطار، جسّد النجاح الأخير للمصالح الأمنية والجمارك بميناء طنجة المتوسط، في إحباط محاولة تهريب نحو ثمانية أطنان من مخدر “الحشيش”، فعالية المقاربة الاستباقية التي تعتمدها المملكة في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وتراهن الشبكات الإجرامية خلال هذه الفترة على الضغط اللوجستي المصاحب لاحتفالات رأس السنة، وعلى كثافة الحركة التجارية والاكتظاظ، اعتقاداً منها أن ذلك قد يخلق ثغرات أمنية تسمح بتمرير أنشطتها غير المشروعة. غير أن توالي العمليات الناجحة لإحباط هذه المحاولات يؤكد، حسب متابعين، فهماً متقدماً لما يُعرف بـ“جيوبوليتيك الجريمة”، حيث باتت مسارات تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية متداخلة بشكل متزايد.
وفي هذا السياق، أوضح خالد مونة، الباحث في سوسيولوجيا الهجرة، أن الشبكات الإجرامية تستغل فترات الذروة لتسريع عملياتها، إلا أن المقاربة الأمنية المغربية تقوم على مبدأ “تعدد المهام المتوازي”، بما يضمن تأمين التظاهرات الكبرى، مثل كأس أفريقيا، دون المساس بالجاهزية الأمنية الشاملة.
من جانبه، أكد محمد عصام لعروسي، الخبير في الدراسات الاستراتيجية، أن المملكة تعتمد نموذجاً أمنياً متكاملاً يجمع بين الانتشار الميداني، وتوظيف الذكاء الرقمي، وتعزيز التعاون الدولي، خاصة مع منظمة “الأنتربول”، ما يحول دون توفير أي ملاذات آمنة للمجرمين، ويساهم في إحباط التهديدات في مراحلها الأولى.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button