
الدارالبيضاء: المدينة القديمة… سوق البشرية !!!
أنفابريس / بقلم: عبدالواحد فاضل
سقط سوق البحيرة وإنهارت معه دكريات الزمن الجميل،
وتقاعس كاتب القصة رافضا توزيع ورق السيناريو الأخير، لإنهاء الحوار وإثارة المشاهد والقارى المتتبع لمجريات الفن السابع في أبهى صوره وفوطوغراف عن عاصفةوطوفان الهدم للبنايات والمحلات التجارية.
موضوعنا اليوم أمام ركام من الكتب التي بصمت على تاريخ أجيال مرت من هذا المكان بحثا عن المعرفة و الثقافة قبيل إجتياح التكنولوجياوالأنترنت والدكاء الإصطناعي حيث قالت الجرافات كلمة أخيرة لا رجعة فيها وإختفى مسؤول كان بالأمس يسهر على تدبير سوق البحيرة بشكل منضبط بناء على تنازلات وقرارات جماعية وجبايات وحيث لم يستطيع التاجر إستيعاب الوضع الحالي والذي جعل حيازة هذه المحلات شبه قانونية وأن قرار الهدم ساري المفعول في غياب المجالس المنتخبة ومصلحة تدبير الأسواق والرخص وآخرون أعادوا ترميم وإصلاح المحلات التجارية من ميزانية المقاطعة لترقيع مرحلة سياسويةوالرفع من منتوج العمل الجماعي وترجيح كفة معرضة للسقوط في أية لحظة بعد تناوب القبعات والبحث عن أساليب متحورة لإحكام السيطرة والتربع على الكراسي
والحصول على الغنائم.
أصبح سوق البحيرة من الماضي لكن أسراره بقيت إشكالات متداولة في إجتماعات المقاهي حول قيمة التنازلات المتراكمة في مؤسسة دستورية أصحابها نيام أو مامسوقينش نظرا للأرقام الفلكية المتواجدة على ورق باهت ومؤقت لا قيمة له أمام جبروت جرافات الهدم التي تلغي جميع الوثائق.
وقعت صاحبة الشأن المحلي على نهاية القصةوأغلقت المكتب دون اي إستفسار حول سوق متنقل بطبيعته ومؤثر في جودة المنتوجات التي تتأرجح بين الاستهلاك اليومي وأمور أخرى ذات طابع سياسوي عبر تحريك آلية التفاعل والتسخينات قبيل أي إستحقاقات تحث سقف أيل للسقوط من وعود المرشحون والنخب على مر العصور في مؤسسة مقاطعة سيدي بليوط.
تعيش المؤسسة مخاضا من الصراعات الجانبية وتسقط
جميع مخلفات البلوكاج على ثراب يعيش آخر اللقطات،
والمشاهد ويغير من تقطيع إنتخابي وأصوات كانت معبرة في صناديق البؤس وأصبحت عالية باكية عن خسائر ماديةومصير مجهول ومباني ومتاجر متساقطة كالاوراق في فصل الخريف.
أسئلة عن قيمة المحلات التجارية بسوق البحيرة و التي فاقت 60 مليون سنتيم، بمباركة سياسوي لم يحسن اللعبة بعد فقدان جميع الأوراق الرابحة…. و هي كالتالي:
ما رأي مجلس مقاطعة سيدي بليوط حول إنهيار سوق البحيرة؟
كيف سيثم تعويض التجار عن محلات تجارية، بتنازلات و قيم مرتفعة؟
كيف تثم عملية تدبير هذه المحلات؟
من يسهر على رخص تغيير الأنشطة، و كيف تثم عملية التنازل؟
أين القرارات الجماعية المؤقتة، في ظل هذا النقاش المشحون؟
ما موقف الدولة من تدبير هذه الأسواق السوداء؟
هل ثم ضبط حالات التنافي في صفوف بعض السياسيين أثناء عملية الجرد؟
من المسؤول عن تبديد المال العام، في إصلاح سوق مؤقت ومعرض للهدم وفي رقعة المشروع الملكي؟
هل كان السوق مؤثرا في مجلس المقاطعة، و قوة ضاربة في تغيير مجرى القرارات؟


