
مؤسسة وسيط المملكة تعيد هيكلة تمثيلياتها الجهوية لتعزيز القرب والنجاعة في معالجة التظلمات
أنفابريس //
أعلنت مؤسسة وسيط المملكة، يوم 16 فبراير بالرباط، عن إطلاق ورش لإعادة تنظيم شاملة لتمثيلياتها الجهوية والمحلية، في خطوة تروم تعزيز سياسة القرب وتيسير ولوج المواطنين إلى خدمات الوساطة الإدارية، وذلك في انسجام مع ورش الجهوية المتقدمة الذي تعرفه المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح بلاغ للمؤسسة أن فعالية الوساطة المرفقية ترتبط بجملة من المبادئ المرجعية، في مقدمتها اليسر والمجانية والمرونة والسلاسة، غير أن القرب الترابي يظل المحدد الحاسم لضمان سرعة التدخل ونجاعة معالجة التظلمات الإدارية. ومن هذا المنطلق، جاء هذا الورش التنظيمي لإعادة توزيع الصلاحيات والاختصاصات وفق تصور جديد يجعل من الجهة الإطار المرجعي الأساس لتدبير شكايات المرتفقين.
وترتكز المقاربة المعتمدة على إسناد دور محوري للمندوبية الجهوية باعتبارها البنية الترابية المرجعية لمعالجة التظلمات على الصعيد الجهوي، مع تولي مهام الإشراف والتنسيق على عمل المندوبيات المحلية ونقط الاتصال التابعة لها. ويستند هذا التوجه إلى مقتضيات القانون رقم 14.16 المتعلق بالمؤسسة، لاسيما المادتين 29 و30 المنظمتين لإحداث المندوبيات وتحديد اختصاصاتها.
وفي إطار هذا التنظيم الجديد، تم إحداث مندوبية جهوية بجهة درعة–تافيلالت بمدينة الرشيدية، كما تقرر الارتقاء بنقطة الاتصال بمراكش إلى مستوى مندوبية جهوية بجهة مراكش–آسفي، مع توسيع نطاق اختصاصها ليشمل جهة بني ملال–خنيفرة، والإشراف على المندوبية المحلية ببني ملال.
كما شمل القرار الارتقاء بنقطة الاتصال بجهة سوس–ماسة إلى مندوبية جهوية مع توسيع مجال اختصاصها ليضم جهة كلميم–واد نون، والإشراف على نقطة الاتصال بمدينة كلميم، إضافة إلى إحداث نقطة اتصال جديدة بالمدينة ذاتها. وتم كذلك الارتقاء بنقطتي الاتصال بجهتي بني ملال–خنيفرة والشرق إلى مستوى مندوبيتين محليتين.
وفي السياق ذاته، تقرر توسيع دائرة الاختصاص الترابي للمندوبية الجهوية فاس–مكناس لتشمل جهة الشرق، مع إشرافها على المندوبية المحلية بوجدة ونقطة الاتصال بمكناس، إلى جانب توسيع اختصاص المندوبية الجهوية العيون–الساقية الحمراء ليشمل جهة الداخلة–وادي الذهب، مع الإشراف على نقطة الاتصال بمدينة الداخلة.
وبموجب هذه الإجراءات، أصبحت الهيكلة الجهوية للمؤسسة تقوم على سبع مندوبيات جهوية موزعة على جهات طنجة–تطوان–الحسيمة، والدار البيضاء–سطات، وفاس–مكناس، والعيون–الساقية الحمراء، ومراكش–آسفي، وسوس–ماسة، ودرعة–تافيلالت، تؤازرها مندوبيتان محليتان بوجدة وبني ملال، وثلاث نقط اتصال بكل من كلميم والداخلة ومكناس.
وتعزيزاً لمواكبة هذا التحول التنظيمي، أعلنت المؤسسة عن إحداث “وحدة التنسيق والتتبع الجهوي” ضمن الهيكلة الجديدة للإدارة المركزية، تحت إشراف الأمانة العامة وقطب الدراسات والتتبع والتحليل، لتتولى تتبع عمل التمثيليات الجهوية والمحلية وضمان توحيد منهجيات العمل وانسجام الممارسات.
وتندرج هذه الخطوات في سياق التحضير لإطلاق المخطط الاستراتيجي الجديد للمؤسسة للفترة 2026–2030، الذي يهدف إلى تسريع وتيرة الانتشار الجهوي وإحداث مندوبيات جديدة وتعزيز شبكة التمثيليات على مستوى عمالات وأقاليم المملكة.
وبذلك، فإن إعادة تنظيم التمثيليات الجهوية والمحلية لمؤسسة وسيط المملكة تتجاوز بعدها الإداري الصرف، لتؤكد توجهاً مؤسساتياً واضحاً نحو ترسيخ وساطة مرفقية قائمة على القرب والنجاعة والإنصاف، وجعل المواطن في صلب الاهتمام، أينما وجد.



