اقلام انفا بريس

الدارالبيضاء: المدينة القديمة… سطاج الوحش !!!

أنفابريس/ بقلم: عبدالواحد فاضل.

لم نعد نستطيع مواكبة أحداث الحلقات المتتالية    للمسلسل الرمضاني الذي يبث عبر قنوات وممرات     وأزقة أثرية داخل أسوار المدينة القديمة حيث            أصبح من المفروض الإعتماد على البدلاء أو          المجازفين لتسلق البنايات وإسقاطها

موضوعنا اليوم مستمر مع المشاهد الخطيرة،          والإنتقال من ملف الدور الآيلة للسقوط إلى              عمليات متتالية مجانبة للقانون تنزيلا لأشرطة         الدرون وإسقاط باقي المنازل المغلقة ومحاولة           إنهاء الجدال حول تبديد المال العام وإتلاف باقي      الورق الذي يتضمن سيناريو الإصلاح والترميم.

توقفت عدسات ممثلي الوكالة الحضرية عند”درب الخروبة”الذي يمثل جزءا من النسيج العمراني        التقليدي والذي يعود تاريخ بناءه إلى فترة إعادة        تأسيس المدينة العثيقة عام 1770عهد السلطان          محمد بن عبد الله حيث سقط الصقلي وأعوانه              في المحضور بعدما تغلغل نفودهم بين المباني      المتلاصقة والأزقة الضيقة التي شهدت مقاومة    الإستعمار ولم تستطيع خفافيشهم النيل من منازلها الثراثية بسبب تعقيدات في الهندسة وغموض في    صفوف عمال وعطاشة محسوبين على شركة الهدم  المثيرة والتي تشتغل دون حسيب ولارقيب وفي         غياب أبسط شروط السلامة مع إستمرار الضرب              والضغط اللدان أثرا على التوازن وجعلا هؤلاء العمال عرضة للمخاطر بالإضافة لتخريب أملاك الغير والمنازل المجاورة التي أصبحت في خبر كان بسبب تصدعات  وتقوب جراء الأشغال الليلية الغير قانونية والإمكانيات المحدودة وأخطاء جسيمة من عمال شركة الهدم وكذلك إستمرار أخد التعليمات المباشرة من الوكالة الحضرية    دون إشعار وتنسيق مع السلطات المحلية التي تجد      نفسها مرة أخرى أمام حتمية إفراغ المنازل المجاورة وحماية قاطنيها من المخاطر.

ستعرف المدينة القديمة إنقراضا لمجموعة من الأزقة الأثريةوالتي شهدت تاريخ المقاومة مع الإستعمار  الفرنسي لاكنها للأسف لم تستطيع الصمود أمام مستعمر غاشم و جبان أراد تنزيل مقتضيات تصاميم تهيئة بدون هوية ولا تاريخ ولا تضامن ولا عيش مشترك.

فرغت مخازنهم وضاعت أموال الدولة في الهدم و التخريب ولم يبقى أمامهم، سوى سواد الليل الدامس لتصريف مخاوف المساءلة والمحاسبة ومحاولة إخفاء معالم الجرم وتشطيب بعض الأزقة من Wikipedia.

سينتهي مسلسلهم الرمضاني وتتعرى واجهة المدينة العثيقة بعد مشروع المحج الملكي الذي وصل حلقاته الأخيرة لكي يثم إغلاق الأبواب من جديد وتحصين الأسوار ضد مستعمر ومافيا كشفت جميع أوراقها            وإنتقلت ل stage الوحش عبر إسقاط الأزقة بدل   المنازل التي قيل أنها ضمن ملف الدور الآيلة للسقوط.

أسئلة من درب خروبة، الذي يلفظ كذلك أنفاسه الأخيرة… و هي كالتالي:

ماراي مسؤولي الوكالة الحضرية حول عملية هدم المنازل بالليل؟

لماذا يقومون بهدم المنازل دون مراعاة المخاطر المحدقة بالجوار
و المارة؟

هل هو عمى التصاميم الملغومة، و مخرجات إجتماع التعمير بدار
الوراثة؟

أين حليق الرأس صاحب الثورة ضد المنازل الأثرية؟

لماذا لم تستطيع الوكالة الحضرية، إعادة النظر في الخبرات المعيبة؟

ما رأي السيد الوالي، في ما آلت إليه أوضاع الأزقة الأثرية؟

من يوقف زحف الجرافات الغادرة و تفاقم أزمة إسقاط منازل
مثينة؟

ما مسؤولية الدولة حول الأخطاء الجسيمة، التي قام بها عمال شركة الهدم، و كانت سببا مباشرا في تخريب منازل مجاورة مثينة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى